هذا ميثاق أخذه الله على أهل العلم فمن علم علما فليعلمه الناس أخرجه ابن أبي حاتم.
١٩١ ـ قوله تعالى : (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ) الآية ، فيه استحباب الذكر في كل حال كما فسره مجاهد وقال ابن مسعود إنما هذا في الصلاة إذا لم يستطع قائما فقاعدا وإن لم يستطع قاعدا فعلى جنبه أخرجه الطبراني وغيره.
قوله تعالى : (وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) ، ففيه استحباب التفكر في مصنوعات الله لا في الله وقد أخرج ابن أبي حاتم من حديث عبد الله بن سلام مرفوعا «لا تفكروا في الله ولكن تفكروا فيما خلق» وله شواهد كثيرة وأخرج ابن أبي الدنيا عن عامر بن عبد قيس قال سمعت غير واحد من الصحابة يقولون إن من ضياء الإيمان أو نور الإيمان التفكر ، فعلى هذا يعد في شعب الإيمان.
قوله تعالى : (رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا) الآية (١) فيه استحباب هذا الذكر عند النظر الى السماء ذكره النووي في الأذكار.
١٩٢ ـ قوله : (رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ) ، استدل به المعتزلة على أن مرتكب الكبائر غير مؤمن لأنه يدخل النار للأخبار الدالة على ذلك ومن دخل النار يخزي لهذه الآية والمؤمن لا يخزي لقوله : (يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) ، وجوابه حمل الإدخال هنا على الخلود ، أخرج ابن أبي حاتم عن أنس في هذه الآية قال : من تخلّد في النار فقد أخزيته ، وأخرج عبد عن سعيد بن المسيب قال هذه خاصة لمن لم يخرج.
١٩٩ ـ قوله تعالى : (لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً) : قال الربيع بن أنس لا يأخذون على تعليم القرآن أجرا ، أخرجه ابن أبي حاتم.
٢٠٠ ـ قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا) الآية ، روى الحاكم عن أبي هريرة قال لم يكن في زمان النبي صلىاللهعليهوسلم غزو يرابطون فيه ولكنها نزلت في قوم يعمرون المساجد ويصلون الصلاة في مواقيتها ، وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي غسان قال إن هذه الآية أنزلت في لزوم المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وأخرج مثله عن الحسن ومحمد بن كعب وجماعة ، وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم أنها في الجهاد ، ومرابطة العدو.
__________________
(١) الشاهد فيها قوله تعالى : (رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ..) الآية بتمامها.
