القبض فيه واستدل مجاهد بظاهر الآية على أن الرهن لا يجوز إلا في السفر ، واستدل به الضحاك على أنه لا يجوز في السفر إلا عند فقد الكاتب لقوله : (وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً) أخرجه ابن المنذر عنه ، وفي الآية رد على من منع الرهن في السلم.
قوله تعالى : (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) إلى آخره ، استدل به على أن القابض أمين فيما قبضه فيكون القول قوله وهذه قاعدة تحتها فروع كثيرة.
قوله تعالى : (وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ) الآية ، فيه تحريم كتم الشهادة وأنه من الكبائر قال الكيا : يستدل بآية الدّين على وجوب حفظ المال والمنع من تضييعه.
٢٨٦ ـ قوله تعالى : (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها) ، استدل به على منع تكليف ما لا يطاق ومنه حديث النفس ، وعلى سقوط القيام في الصلاة ونحوه عن العاجز ومن تلحقه مشقة شديدة وكذا الطهارة بالماء والصوم.
قوله تعالى : (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا) ، هذا أصل قاعدة : أن الناسي والمخطيء غير مكلفين ، ومن فروعها عدم حنث الناسي والجاهل وسائر أحكامهما.
قوله تعالى : (رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ،) ، فيه دليل على منع تكليف ما لا يطاق ، والله تعالى أعلم.
