٧٨ ـ قوله تعالى : (إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ) الآية ، استدل بها على جواز الاجتهاد في الأحكام ووقوعه للأنبياء وأن المجتهد قد يخطيء وأنه مأجور مع الخطأ غير آثم لأنه تعالى أخبر بأن إدراك الحق مع سليمان ثم أثنى عليهما ، واستدل بها من قال برجوع الحاكم بعد قضائه عن اجتهاده إلى أرجح منه وفيها تضمين أرباب المواشي ما أفسدت بالليل دون النهار لأن النقش لا يكون بالليل ، كما أخرجه ابن أبي حاتم عن شريح والزهري وقتادة ، ومن عم الضمان فسره بالرعي مطلقا ، وذهب قوم منهم الحسن إلى أن صاحب الزرع تدفع إليه الماشية ينتفع بدرها وصوفها حتى يعود الزرع كما كان ، كما حكم به سليمان في هذه الواقعة إذ لم يرد في شرعنا ناسخ مقطوع به عندهم.
٨٧ ـ قوله تعالى : (فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ) الآية ، فيه استحباب هذا الذكر عند الغم أخرج ابن أبي حاتم من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا «من دعا بدعاء يونس استجيب له لقوله تعالى : وكذلك ننجي المؤمنين».
٩٠ ـ قوله تعالى : (وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً) قيل الرغب رفع بطون الأيدي نحو السماء والرهب رفع ظهورها.
