يدك أبايعك على ما أحببنا وكرهنا ». فكان أول العرب بايع عليها مالك ابن هبيرة.
وقال الزبرقان بن عبد الله السكوني :
|
معاوي أخدجت الخلافة بالتي |
|
شرطت فقد بوالك الملك |
|
مالك ببيعة فصل ليس فيها غميزة |
|
ألا كل ملك ضمه الشرط هالك |
|
وكان كبيت العنكبوت مذبذبا |
|
فأصبح محجوبا عليه الأرائك |
|
وأصبح لا يرجوه راج لعلة |
|
ولا تنتحي فيه الرجال الصعالك |
|
وما خير ملك يا معاوي مخدج |
|
تجرع فيه الغيظ والوجه حالك |
|
إذا شاء ردته السكون وحمير |
|
وهمدان والحي الخفاف السكاسك |
نصر : صالح بن صدقة ، عن ابن إسحاق ، عن خالد الخزاعي وغيره عمن لا يتهم (١) ، أن عثمان لما قتل وأتى معاوية كتاب علي بعزله عن الشام خرج حتى صعد المنبر ثم نادى في الناس أن يحضروا ، فحضروا المسجد فخطب الناس معاوية فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال :
« يا أهل الشام ، قد علمتم أني خليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وخليفة عثمان وقتل مظلوما ، وقد تعلمون أني وليه (٢) ، والله يقول في كتابه : ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) : وأنا أحب أن تعلموني ما في أنفسكم من قتل عثمان ».
قال : فقام كعب بن مرة السلمي ـ وفي المسجد يومئذ أربعمائة رجل
__________________
(١) ح ( ١ : ٢٥٣ ) : « ممن لا يتهم ».
(٢) ح : « وخليفة عثمان وقد قتل وأنا ابن عمه ووليه ».
