|
فلا نوم حتى تشجر الخيل بالقنا |
|
ويشفى من القوم الغواة غليل (١) |
|
ونطحنهم طحن الرحى بثفالها |
|
وذاك بما أسدوا إليك قليل (٢) |
|
فأما التي فيها مودة بيننا |
|
فليس إليها ما حييت سبيل |
|
سألقحها حربا عوانا ملحة |
|
وإني بها من عامنا لكفيل (٣) |
نصر : وافتخر الحجاج على أهل الشام بما كان من تسليمه على معاوية بإمرة المؤمنين.
نصر : صالح بن صدقة ، عن إسماعيل بن زياد ، عن الشعبي ، أن عليا قدم من البصرة مستهل رجب الكوفة ، وأقام بها سبعة عشر شهرا يجري الكتب فيما بينه وبين معاوية وعمرو بن العاص.
قال : وفي حديث عثمان بن عبيد الله الجرجاني قال :
بويع معاوية على الخلاف ، فبايعه الناس على كتاب الله وسنة نبيه ، فأقبل مالك بن هبيرة الكندي ـ وهو يومئذ رجل من أهل الشام ـ فقام خطيبا وكان غائبا من البيعة ، فقال : « يا أمير المؤمنين ، أخدجت هذا الملك (٤) ، وأفسدت الناس ، وجعلت للسفهاء مقالا. وقد علمت العرب أنا حي فعال ، ولسنا بحي مقال ، وإنا نأتي بعظيم فعالنا على قليل مقالنا. فابسط
__________________
(١) الشجر : الطعن بالرمح. وفي حديث الشراة : « فشجرناهم بالرماح ، أي طعناهم بها حتى اشتبكت فيهم ». وعنى بالخيل الفرسان.
(٢) الثفال ، بالكسر ، جلد يبسط تحت الرحى ليقي الطحين من التراب ، ولا تثفل الرحى إلا عند الطحن. في الأصل : « وأطحنهم » وأثبت ما في ح ، وفي الأصل أيضا : « بما أسدى إلي » ، والوجه ما أثبت من ح.
(٣) في الأصل : « من عامها ».
(٤) الإخداج : النقص ، وفي الأصل : « أخرجت » بالراء ، تحريف.
