|
وطلحة يدعو والزبير وأمنا |
|
فقلنا لها قولي لنا ما بدا لك |
|
حذار أمور شبهت ولعلها |
|
موانع في الأخطار إحدى المهالك |
|
وتطمع فينا يا ابن هند سفاهة |
|
عليك بعليا حمير والسكاسك (١) |
|
وقوم يمانيون يعطوك نصرهم |
|
بصم العوالي والسيوف البواتك |
قال : وكان من كتاب معاوية إلى سعد :
« أما بعد فإن أحق الناس بنصر عثمان أهل الشورى من قريش ، الذين أثبتوا حقه واختاروه على غيره ، وقد نصره طلحة والزبير وهما شريكاك في الأمر ، ونظيراك في الإسلام ، وخفت لذلك أم المؤمنين. فلا تكرهن ما رضوا ، ولا تردن ما قبلوا ، فإنا نردها شورى بين المسلمين ».
وقال شعرا :
|
يا سعد قد أظهرت شكا |
|
وشك المرء في الأحداث داء |
|
على أي الأمور وقفت حقا |
|
يرى أو باطلا فله دواء |
|
وقد قال النبي وحد حدا |
|
يحل به من الناس الدماء |
|
ثلاث : قاتل نفسا ، وزان |
|
ومرتد مضى فيه القضاء |
|
فإن يكن الإمام يلم منها |
|
بواحدة فليس له ولاء |
__________________
(١) انظر ما سبق في ص ٦٢.
