كعلي في الإيمان والهجرة ، ومكانه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونكايته في المشركين. ولكن حدث أمر لم يكن من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فيه عهد ، ففزعت فيه إلى الوقوف (١) ، وقلت : إن كان هدى ففضل تركته ، وإن كان ضلالة فشر نجوت منه. فأغن عنا نفسك (٢)».
ثم قال لابن أبي غزية : أجب الرجل ـ وكان أبوه ناسكا ، وكان أشعر قريش ـ فقال :
|
معاوي لا ترج الذي لست نائلا |
|
وحاول نصيرا غير سعد بن مالك (٣) |
|
ولا ترج عبد الله واترك محمدا |
|
ففي ما تريد اليوم جب الحوارك |
|
تركنا عليا في صحاب محمد |
|
وكان لما يرجى له غير تارك |
|
نصير رسول الله في كل موطن |
|
وفارسه المامون عند المعارك |
|
وقد خفت الأنصار معه وعصبة |
|
مهاجرة مثل الليوث الشوابك (٤) |
__________________
(١) ح : « ولكن عهد إلى في هذا الأمر عهد ففرغت فيه الوقوف » ، تحريف ونقص.
(٢) أغن نفسك : اصرفها وكفها. ومنه قول الله : ( لن يغنوا عنك من الله شيئا ). وفي الأصل : « فاعزل عنا نفسك » ، صوابه من ح.
(٣) انظر ما مضى في الصفحة السابقة.
(٤) أسد شابك : مشتبك الأنياب مختلفها. والشابك أيضا من أسماء الأسد. وفي الأصل : « الشوائك » تحريف.
