يقضيان فيه مكان عدل بين أهل الشام وأهل الكوفة ، فإن رضيا مكانا غيره فحيث رضيا لا يحضرهما فيه إلا من أرادا. وأن يأخذ الحكمان من شاءا من الشهود ثم يكتبوا شهادتهم على ما في الصحيفة. ونحن براء من حكم بغير ما أنزل الله. اللهم إنا نستعينك على من ترك ما في هذه الصحيفة ، وأراد فيها إلحادا وظلما. وشهد علي ما في الصحيفة عبد الله بن عباس ، والأشعث ابن قيس ، وسعيد بن قيس ، وورقاء بن سمى (١) ، وعبد الله بن الطفيل ، وحجر ابن يزيد ، وعبد الله بن جمل ، وعقبة بن جارية ، ويزيد بن حجية ، وأبو الأعور السلمي ، وحبيب بن مسلمة ، والمخارق بن الحارث ، وزمل بن عمرو (٢) ، وحمزة ابن مالك ، وعبد الرحمن بن خالد ، وسبيع بن يزيد (٣) وعلقمة بن مرثد ، وعتبة ابن أبي سفيان ، ويزيد بن الحر. وكتب عميرة يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من صفر سنة سبع وثلاثين.
واتعد الحكمان أذرح (٤) ، وأن يجيء على بأربعمائة من أصحابه ، ويجيء معاوية بأربعمائة من أصحابه فيشهدون الحكومة.
نصر ، عن عمر بن سعد ، قال أبو جناب (٥) ، عن عمارة بن ربيعة الجرمي قال : لما كتبت الصحيفة دعى لها الأشتر فقال : لا صحبتني يميني ولا نفعتني بعدها الشمال إن كتب لي في هذه الصحيفة اسم على صلح ولا موادعة. أو لست على بينة من ربي ، ويقين من ضلالة عدوي؟! أو لستم قد رأيتم
__________________
(١) الطبري ( ٦ : ٣٠ ) : « ووفاء بن سمى ».
(٢) زمل ، بالكسر ، بن عمرو بن عنز العذري ، عقد له النبي صلى الله عليه لواء ، وشهد بهذا اللواء صفين مع معاوية ، وقتل بمرج راهط مع مروان سنة أربع وستين. انظر الإصابة ٢٨١٠. وفي الأصل : « زامل » تحريف ، صوابه في الإصابة والطبري.
(٣) في الأصل : « سمع بن زيد » وأثبت ما في الطبري ( ٦ : ٣٠ ).
(٤) أذرح ، بضم الراء : بلد في أطراف الشام مجاور لأرض الحجاز.
(٥) هو أبو جناب الكلبي ، كما في الطبري ( ٦ : ٣٠ ) وفي الأصل « أبو خباب ».
