قال : فلما بلغ الناس قول أيمن طارت أهواء قوم من أولياء علي عليهالسلام وشيعته (١) إلى عبد الله بن عباس ، وأبت القراء إلا أبا موسى.
وفي حديث عمر بن سعد قال : قال بسر بن أرطاة : لقد رضى معاوية بهذه المدة ، ولئن أطاعني لينقصن هذه المدة.
قال أيمن بن خريم بن فاتك ، وكان قد اعتزل عليا ومعاوية ثم قارب أهل الشام ولم يبسط بدا :
|
أما والذي أرسى ثبيرا مكانه |
|
وأنزل ذا الفرقان في ليلة القدر |
|
لئن عطفت خيل العـراق عليكم |
|
ولله لا للناس عاقبة الأمر |
|
تقحمها قدما عدي بن حاتـم |
|
والاشتر يهدى الخيل في وضح الفجـر |
|
وطاعنكم فيهـا شريح بن هانئ |
|
وزحر بـن قيس بالمثقفة السمر |
|
وشمر فيها الأشعث اليوم ذيلـه |
|
تشبهه (٢) بالحارث بن أبي شمـر |
|
لتعرفه يابسر يوما عصبصبـا |
|
يحرم أطهار النسـاء من الذعـر (٣) |
|
يشيب وليد الحي قبل مشيبـه |
|
وفي بعض ما أعطـوك راغية البكـر (٤) |
|
وعهدك يابسر بن أرطاة والقنا |
|
رواء من أهل الشام أظماؤها تجـري |
|
وعمرو بن سفيان على شر آلة |
|
بمعترك حام أحر من الجمـر (٥) |
قال : فلما سمع القوم الذين كرهوا المدة قول أيمن بن خريم كفوا عن الحرب وكان أيمن رجلا عابدا مجتهدا ، قد كان معاوية جعل له فلسطين على أن يتابعه ويشايعه على قتال علي (٦) ، فبعث إليه أيمن :
__________________
(١) بدلها في الأصل : « طارت أهواؤهم » وما هنا من ح.
(٢) في الأصل : « يشبهه » والمقطوعة لم ترد في ح.
(٣) انظر ص ٤٦ س ٢.
(٤) انظر ص ٤٥ السطر الأخير.
(٥) الآلة : الحالة. قال : * قد أركب الآلة بعد الآله *
(٦) في الأصل : « على أن يبايعه على قتل علي » ، وأثبت ما في ح.
