|
كيف رأونا إذ أرادوا الضربا |
|
ألم نكن عند اللقاء غلبا (١) |
لما ثوي معبدهم منكبا
وقال المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب :
|
يا شرطة الموت صبرا لا يهولكم |
|
دين ابن حرب فإن الحق قد ظهرا |
|
وقاتلوا كل من يبغي غوائلكم |
|
فإنما النصر في الضرا لمن صبرا |
|
سيفوا الجوارح حد السيف واحتسبوا (٢) |
|
في ذلك الخير وارجوا الله والظفرا |
|
وأيقنوا أن من أضحى يخالفكم |
|
أضحى شقيا وأضحى نفسـه خسرا |
|
فيكم وصي رسول الله قائدكم |
|
وأهله وكتاب الله قد نشرا |
|
ولا تخافوا ضلالا لا أبا لكم |
|
سيحفظ الدين والتقوى لمـن صبرا |
وكتب علي إلى معاوية : أما بعد فإنك قد ذقت ضراء الحرب وأذقتها ، وإني عارض عليكم ما عرض المخارق على بني فالج (٣) :
|
أيا راكبا إما عرضت فبلغن |
|
بني فالج حيث استقر قرارها (٤) |
|
هلموا إلينا لا تكونوا كأنكـم |
|
بلاقع أرض طار عنهـا غبارها |
|
سليم بن منصور أناس بحـرة |
|
وأرضهم أرض كثير وبارها (٥) |
__________________
(١) الأغلب : الأسد الغليظ الرقبة.
(٢) سافه يسيفه : ضربه بالسيف. حد السيف ، أي بحد السيف ، فنزع الخافض.
(٣) في الأصل : « فاتح » تحريف. وانظر الحيوان ( ٦ : ٣٦٩ ).
(٤) في الأصل : « بني فاتح » وانظر التنبيه السابق.
(٥) الحرة ، بالفتح : أرض ذات حجارة سود نخرة كأنما أحرقت بالنار. وفي معجم البلدان : « حرة سليم ، هو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان. قال أبو منصور : حرة النار لبني سليم ، وتسمى أم صبار ». وفي الأصل : « تجرة » صوابها ما أثبت. وانظر الحيوان ( ٤ : ٧١ ). والوبار : جمع وبر ، بالفتح : دويبة كالسنور.
