وقال العليمي :
|
يا كلب ذبوا عن حريم نسائكـم |
|
كما ذب فحل الشول بين عشارهـا |
|
ولا تجزعوا إن الحروب لمرة |
|
إذا ذيق منها الطعم عند زيارها |
|
فإن عليا قد أتاكم بفتية |
|
محددة أنيابها مـع شفارها |
|
إذا ندبوا للحرب سارع منهم |
|
فوارس حـرب كالأسـود ابتكارها |
|
يخفون دون الروع في جمع قومهم |
|
بكل قضـوب مقصـل في حذارهـا (١) |
وقال سماك (٢) بن خرشة الجعفي ، من خيل علي :
|
لقد علمت غسان عند اعتزامها |
|
بأنا لدي الهيجاء مثل السعائـر |
|
مقاويل أيسار لهاميم سادة |
|
إذا سال بالجريال شعـر البياطر |
|
مساعير لم يوجد لهم يوم نبوة |
|
مطاعين أبطال غداة التناحر |
|
ترانا إذا ما الحرب درت وأنشبـت |
|
رواسيها ، في الحرب مثـل الضباطر (٣) |
|
فلم نر حيا دافعوا مثل دفعنا |
|
غداة قتلنا مكنفـا وابن عـامـر |
|
أكر وأحمى عند وقع سيوفها |
|
إذا سـافت العقبان تحـت الحوافر |
|
هم ناوشونا عن حريم ديارهـم |
|
غـداة التقينا بالسيـوف البواتر |
وقال رجل من كلب مع معاوية ، يهجو أهل العراق ويوبخهم :
|
لقد ضلت معاشر من نـزار |
|
إذا انقادوا لمثل أبي تراب |
|
وإنهم وبيعتهم عليا |
|
كواشمـة التغضن بالخضاب (٤) |
__________________
(١) القضوب : القاطع ، يعني السيف. وفي الأصل : « صعوب ». وهذه المقطوعة لم ترد في ح.
(٢) سماك ، بوزن كتاب ، كما في القاموس والإصابة. وخرشة ، بالتحريك. وهما صحابيان يقال لكل منهما سماك بن خرشة ، ويفرق بينهما بالكنية. أما أحدهما وهو أبو دجانة فلم يشهد صفين ، وشهدها الآخر. انظر الإصابة ٣٤٥٨.
(٣) الضباطر : جمع ضبطر ، وهو الأسد الماضي الشديد. وفي الأصل : « الصياخر ».
(٤) التغضن : تكسر الجلد وتثنيه. في الأصل : « تغضر » صوابه في ح.
