|
أعني عليا وابن عم المؤتمن |
|
كفى بهذا حزنا من الحـزن |
فضحك علي ثم قال : أما والله لقد حاد عدى الله عني ، وإنه بمكاني لعالم ، كما قال العربي : « غير الوهي ترقعين وأنت مبصرة (١) » ، ويحكم ، أروني مكانه لله أبوكم ، وخلا كم ذم.
وقال النجاشي يمدح عليا :
|
إني إخال عليا غير مرتدع |
|
حتى يؤدى كتاب الله والذمم (٢) |
|
حتى ترى النقع معصوبا بلمته |
|
نقع القبائل ، في عرنينه شمـم (٣) |
|
غضبان يحرق نابيه بحرتـه |
|
كما يغظ الفنيق المصعـب القطم (٤) |
|
حتى يزيل ابن حرب عن إمارته |
|
كما تنكب تيس الحبلـة الحلـم (٥) |
|
أو أن تروه كمثل الصقر مرتبئا |
|
يخفقن من حـوله العقبان والرخـم |
وقال النجاشي أيضا يمدح عليا ويهجو معاوية وقد بلغه أنه يتهدده (٦) :
|
يأيها الرجل المبدي عداوته |
|
رو لنفسك أي الأمر تأتمـر |
__________________
(١) في الأصل : « عين الوهي » صوابه في ح ( ٢ : ٢٨٢ ). والوهي ، بالفتح : الشق في الشيء.
(٢) في الأصل : « غير منتهى » وهي من ضرورة الشعر ، لكن كتب بجوارها « ن : مرتدع » أي إنها كذلك في نسخة أخرى ، وهذه الأخيرة رواية ح.
(٣) في الأصل : « حتى ترى النقع » وفي ح : « أما ترى النقع ».
(٤) حرق نابيه يحرقهما ، بالضم والكسر : سحقهما حتى سمع لهما صريف. المصعب : الفحل. والقطم : المشتهي للضراب. وفي الأصل : « المغضب القطم » والوجه ما أثبت من ح.
(٥) الحبلة ، بالضم : ثمر عامة العضاه. وهم ينسبون التيس أيضا فيقولون : « تيس الربل » وهو ضروب من الشجر إذا برد الزمان عليها وأدبر الصيف تفطرت بورق أخضر. انظر الحيوان ( ٤ : ١٣٤ / ٦ : ١٢٣ ). وفي الأصل : « الجلة » وفي ح : « الخلة » ولا وجه لهما.
(٦) ح : « قال نصر : » وحدثنا عمر بن سعد عن الشعبي قال : « بلغ النجاشي أن معاوية تهدده فقال ».
