|
إذا قلت يوما قد ونوا برزت لنا |
|
كتائب حمر وارجحنت كتـائب (١) |
|
فقالوا : نرى من رأينا أن تبايعـوا |
|
عليا فقلنا بل نرى أن تضاربوا |
|
فأبنا وقد نالوا سراة رجالنا |
|
وليس لما لاقوا سوى الله حاسب |
|
فلم أر يوما كان أكثر باكيا |
|
ولا عارضا منهم كميا يكالـب |
|
كأن تلالي البيض فينا وفيهـم |
|
تلألؤ برق في تهامة ثاقب (٢) |
فرد عليه محمد بن علي بن أبي طالب :
|
لو شهدت جمل مقامك أبصـرت |
|
مقام لئيم وسط تلك الكتائـب |
|
أتذكر يوما لم يكن لك فخره |
|
وقد ظهرت فيها عليـك الجلائب (٣) |
|
وأعطيتمونا ما نقمتـم أذلة |
|
على غير تقوى الله والدين واصب (٤) |
وروى : « خوف العواقب »
نصر : عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن تميم قال : والله إني مع علي حين أتاه علقمة بن زهير الأنصاري فقال : يا أمير المؤمنين ، إن عمرو بن العاص ينادي ثم :
|
أنا الغلام القرشي المؤتمن |
|
الماجد الأبلج ليث كالشطن |
|
يرضى به الشام إلى أرض عدن |
|
يا قادة الكوفة من أهل الفتـن |
|
يأيها الأشراف من أهل اليمن |
|
أضربكم ولا أرى أبا حسن |
__________________
(١) في الأصل : « إذا قلت قد استهزموا » وأثبت ما في ح. كتائب حمر ، لما علاها من صدأ الحديد. ح : « كتائب منهم ».
(٢) تلالي ، مصدر من تلالا المسهلة ، كما تقول : تراضى تراضيا.
(٣) الجلائب : العبيد يجلبون من بلد إلى غيره.
(٤) واصب ، أي طاعته دائمة واجبة أبدا. وفي الكتاب : ( وله الدين واصبا ).
