الشام عبد الله بن ذي الكلاع الحميري ، فقال معقل بن نهيك بن يساف الأنصاري
|
يا لهف نفسي ومن يشفي حزازتها |
|
إذا أفلت الفاسق الضليل منطلقا |
|
وأفلت الخيل عمـرو وهـي شاحبة |
|
جنح الظلام يحث الركض والعنقا (١) |
|
وافت منية عبد الله إذ لحقت |
|
قب البطون به ، أعجز بمن لحقا |
|
وانساب مروان في الظلماء مستترا |
|
تحت الدجى كلما خاف الردى أرقا |
قال : وقال مالك الأشتر :
|
نحن قتلنا حوشبا |
|
لما غدا قد أعلما |
|
وذا الكلاع قبلـه |
|
ومعبدا إذ أقدما |
|
إن تقتلوا منا أبا الـ |
|
يقظان شيخا مسلمـا |
|
فقد قتلنا منكـم |
|
سبعين رأسا مجرما |
|
أضحوا بصفين وقـد |
|
لاقوا نكالا مؤثمـا |
وقال عامر بن الأمين السلمي :
|
كيف الحياة ولا أراك حزينا |
|
وغبرت في فتن كذاك سنينا |
|
ونسيت تلذاذ الحياة وعشيها |
|
وركبت من تلك الأمور فنونا |
|
ورجعت قد أبصرت أمري كله |
|
وعرفت ديني إذ رأيت يقينـا |
|
أبلغ معاوية السفيه بأنني |
|
في عصبة ليسوا لديك قطينا |
|
لا يغضبون لغير ابن نبيهم |
|
يرجون فوزا ، إن لقوك ، ثمينـا |
وقال عبد الله بن يزيد بن عاصم الأنصاري يرثي من قتل من أصحابه :
|
يا عين جودي على قتلى بصفينا |
|
أضحوا رفاتا وقد كانوا عرانينا |
__________________
(١) ح : « تحت العجاج تحث ».
