فطعنه فصرعه وأخذ لواءه ابن جون السكوني.
وفي حديث محمد بن عبيد الله ، عن الجرجاني ، قال الصلتان العبدى [ يذكر مقتل عبيد الله ، وأحريث بن جابر الحنفي قتله ] :
|
ألا يا عبيد الله ما زلت مولعا |
|
ببكر لها تهدى اللغا والتهددا (١) |
|
كأن حماة الحي من بكر وائل |
|
بذي الرمث أسد قد تبو أن غرقدا |
|
وكنت سفيها قد تعودت عادة |
|
وكل امرئ جار على ما تعودا |
|
فأصحبت مسلوبا على شر آلة |
|
صريع قناوسط العجاجة مفردا (٢) |
|
تشق عليك الجيب ابنة هانيء |
|
مسلبة تبدى الشجا والتلددا (٣) |
|
وكانت ترى ذا الأمر قبل عيانه |
|
ولكن أمر الله أهدى لك الردى |
|
وقالت : عبيد الله لا تأت وائلا |
|
فقلت لها : لا تعجلي وانظري غدا |
|
فقد جاء ما منيتها فتسلبت |
|
عليك وأمسى الجيب منها مقددا |
|
حباك أخو الهيجا حريث بن جابر |
|
بجياشة تحكى الهدير المنددا (٤) |
نصر ، عن عمر ، عن الزبير بن مسلم قال : سمعت حضين بن المنذر يقول : أعطاني على الراية ثم قال : سر على اسم الله يا حضين (٥) ، واعلم أنه لا يخفق على رأسك راية أبدا مثلها. إنها راية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
__________________
(١) اللغا ، بالفتح : الباطل. وفي الأصل :« اللقا » تحريف. وفي ح : « القرى ».
(٢) الآلة ، هنا ، بمعنى الحالة.
(٣) المسلبة : المحد التي تلبس الثياب السود للحداد. والذي ذكرته المعاجم « المسلب » بدون هاء. والتلدد : التلفت يمينا ويسارا في حيرة وتبلد.
(٤) الجياشة : الطعنة التي يفور منها الدم. والمندد ، من التنديد ، وهو رفع الصوت. وفي الأصل : « المبددا » تحريف. وفي ح :
* بحاسمة تحكى بها النهر مزبدا *
(٥) في الأصل : « حصين » صوابه بالمعجمة ، كما سبق في ص ٢٨٧.
