ابن هوذة (١) ، وشعيب بن نعيم من بني بكر النخع ، وربيعة بن مالك بن وهبيل (٢) ، وأبي بن قيس أخو علقمة [ بن قيس الفقيه (٣) ] ، وقطعت رجل علقمة بن قيس ، فكان يقول : ما أحب أن رجلي أصح ما كانت ؛ لما أرجو بها من حسن الثواب من ربي. ولقد كنت أحب أن أبصر في نومي أخي وبعض إخواني ، فرأيت أخي في النوم فقلت له : يا أخي ، ماذا قدمتم عليه؟ فقال : التقينا نحن والقوم فاحتججنا عند الله عز وجل فحججناهم. فما سررت بشئ مذ عقلت كسروري بتلك الرؤيا.
نصر ، عن عمر ، عن سويد بن حبة النضري (٤) ، عن الحضين (٥) بن المنذر [ الرقاشي ] قال : إن ناسا كانوا أتوا عليا قبل الوقعة في هذا اليوم ، فقالوا : إنا لا نري خالد بن المعمر السدوسي إلا قد كاتب معاوية ، وقد خشينا أن يتابعه. فبعث إليه علي وإلى رجال من أشرافهم ، فحمد الله ربه تبارك وتعالى وأثنى عليه ثم قال :
أما بعد يا معشر ربيعة فأنتم أنصاري ، ومجيبو دعوتي ، ومن أوثق حي في العرب في نفسي ، ولقد بلغني أن معاوية قد كاتب صاحبكم خالد بن المعمر ، وقد أتيت (٦) به ، وقد جمعتكم له لأشهدكم عليه وتسمعوا أيضا مني ومنه ». ثم أقبل عليه فقال : « يا خالد بن المعمر ، إن كان ما بلغني عنك حقا فإني
__________________
(١) الطبري : « حيان بن هوذة ».
(٢) في الأصل : « وسعير بن نعيم من بني بكر بن ربيعة ومالك بن نهشل ». وأثبت ما في الطبري ( ٦ : ١٨ ).
(٣) هذه التكملة من الطبري.
(٤) ح ( ١ : ٤ ٥ ) : « بن حبة البصري » الطبري : « بن حبة الأسدي ».
(٥) هو الحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي ، فارس شاعر من كبار التابعين مات على رأس المائة. انظر المؤتلف ٨٧ وتهذيب التهذيب والخزانة ( ٢ : ٨٩ ـ ٩٠ ). وحضين ، بالضاد المعجمة وبهيئة التصغير. وفي الأصل وح : « الحصين » صوابه في الطبري.
(٦) في الأصل : « أوتيت به » صوابه في ح والطبري.
