فقال له عمرو : إيها أيها الرجل ، أتجبن عن خصمك وتتهم نصيحك؟! وقال مجيبا له :
|
معاوى إن نكلت عن البراز |
|
لك الويلات فانظر في المخازى (١) |
|
معاوى ما اجترمت إليك ذنبا |
|
وما أنا في التى حدثت بخازى (٢) |
|
وما ذنبي بأن نادى على |
|
وكبش القوم يدعى للبراز |
|
فلو بارزته بارزت ليثا |
|
حديد الناب يخطف كل بازى (٣) |
|
ويزعم أننى أضمرت غشا |
|
جزاني بالذى أضمرت جازى |
|
أضبع في العجاجة يا ابن هند |
|
وعند الباه كالتيس الحجازى |
نصر ، عن عمر قال : حدثنى فضيل بن خديج قال : خرج رجل من أهل الشام يدعو إلى المبارزة ، فخرج إليه عبد الرحمن بن محرز (٤) الكندى ثم الطمحى (٥) ، فتجاولا ساعة ، ثم إن عبد الرحمن حمل على الشامي فطعنه في نقرة نحره (٦) فصرعه ، ثم نزل إليه فسلبه درعه وسلاحه ، فإذا هو عبد أسود (٧) ، فقال : يا لله ، لقد أخطرت نفسي لعبد أسود. قال : وخرج رجل من عك ليسأل المبارزة ، فخرج إليه قيس بن فهدان الكنانى ثم
__________________
(١) ح : « وخفت فإنها أم المخازى ».
(٢) في الأصل : « بخاذى » تحريف ، وفي ح : « خازى » مع قراءة « حدثت » بتشديد الدال.
(٣) في الأصل : « ينفذ كل بازى » وأثبت ما في ح.
(٤) في الأصل : « بن نجم » صوابه في ح والطبري ( ٦ : ١٦ ).
(٥) هذه الكلمة ساقطة من ح ، وفي الطبري : « الطحمى » بتقديم الحاء ، تحريف. والطمحى : نسبة إلى « طمح » ، وضبطت في القاموس ضبط نص بالتحريك ، وفي اللسان ضبط قلم بفتحتين أيضا. وفي الاشتقاق ٢١٨ ، ٣١٧ بضم الطاء وفتح الميم. وهى بطن من بطون كندة.
(٦) الطبري : « ثغرة نحره » وما أثبت من الأصل يطابق ما في ح. والثغرة ، بالضم : نقرة النحر.
(٧) الطبري « فإذا هو حبشي ».
