الاستعداد كما أفاد في المتن وذلك لقوله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا (وحاصل الدفع) انه ليس المراد من المجاهدة هو النّظر والاجتهاد في تحصيل العلم والمعرفة كي يقع التوهم المذكور بل هو المجاهدة مع النّفس التي هي أكبر من الجهاد مع الكفار فتكون الآية أجنبية عن المقام جداً.
(أقول)
إن المجاهدة في الآية الشريفة لم يعلم كونها هي المجاهدة مع النّفس كما زعم المصنف وذلك لاحتمال كونها هي المجاهدة مع الكفار مثلا.
(نعم) كونها بمعنى النّظر والاجتهاد في تحصيل العلم والمعرفة كما زعم المتوهم ليس منه في التفسير عين ولا أثر (ولو سلم احتماله فليس هو المتعين لما فيها من احتمال آخر أيضاً (قال الطبرسي) أعلى الله مقامه في تفسير الآية في آخر العنكبوت (ما لفظه) والذين جاهدوا فينا أي جاهدوا الكفار ابتغاء مرضاتنا وطاعة لنا وجاهدوا أنفسهم في هواها خوفاً منا (وقيل) معناه اجتهدوا في عبادتنا رغبة في ثوابنا ورهبة من عقابنا لنهدينهم سبلنا أي لنهدينهم السبل الموصلة إلى ثوابنا عن ابن عباس (وقيل) لنوفقنهم لازدياد الطاعات فيزداد ثوابهم (وقيل) معناه والذين جاهدوا في إقامة السنة لنهدينهم سبل الجنة (وقيل) معناه والذين يعملون بما يعلمون لنهدينهم إلى ما لا يعلمون (انتهى) موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه.
(قوله فانه غالباً بصدد إثبات ان ما وجد آباءه عليه هو الحق لا بصدد الحق فيكون مقصراً في اجتهاده ... إلخ)
علة لأداء النّظر والاجتهاد إلى الجهالة والضلالة إلّا إذا كانت هناك منه تعالى عناية وهذا التعليل غالبي كما صرح به بقوله فانه غالباً ... إلخ بمعنى ان الغالب في وجه أداء النّظر إلى الجهالة والضلالة هو كونه بصدد إثبات ان ما وجد آباءه عليه هو
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٣ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4004_enayat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
