النّظر والفتوى مما يستلزم القطع برأيه عليهالسلام عادة من دون حاجة إلى ضم أقوال الرّواة وحملة الأحاديث إليهم فتحصيل اتفاق العلماء بأجمعهم مشكل جدا بل محال عادة كيف وتحصيل فتاوى علماء عصر واحد في غاية الإشكال فكيف باتفاق العلماء في جميع الأعصار وتمام الأمصار (وعليه) فالطريق الأول والثاني مخدوشان من حيث الكبرى بمعنى ان مجرد كون الإمام عليهالسلام موجودا في كل عصر وانه منهم وسيدهم ورئيسهم مما لا يقتضي دخول شخص الإمام عليهالسلام في أشخاصهم وقوله في أقوالهم كما ان مجرد كون إظهار الحق من الإمام عليهالسلام عند إجماع الأمة على الخطأ الباطل لطفا منه على العباد مما لا يقتضي استكشاف مطابقة رأيه عليهالسلام مع الإجماع وهذا الطريق الثالث مخدوش كبرى وصغرى بمعنى ان اتفاق العلماء وأهل الفتوى بتمامهم مما لا يستلزم القطع برأيه عليهالسلام عادة ما لم ينضم إليه أقوال الرّواة وحملة الأحاديث بأجمعهم (ولو سلم ذلك) فتحصيل اتفاق الكل مما لا يتفق نوعا لأحد كي يستلزم القطع برأيه عليهالسلام عادة (نعم قد يحصل القطع) برأيه عليهالسلام من اتفاق جماعة من العلماء كما صرح به الشيخ أيضا ولكن ذلك على سبيل الاتفاق والصدفة وليس مما يحصل منه القطع دائما فتدبر جيدا.
(قوله هو علمه بدخوله عليهالسلام ... إلخ)
إشارة إلى الطريق الأول من الطرق الثلاثة المتقدمة وهو الإجماع التضمني.
(قوله أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه عقلا من باب اللطف ... إلخ)
إشارة إلى الطريق الثاني من الطرق الثلاثة المتقدمة وهو الإجماع اللطفي.
(قوله أو عادة ... إلخ)
إشارة إلى الوجه الأول من وجوه الطريق الثالث وهو الإجماع الحدسي فإن الحدسي كما يظهر من الشيخ أعلى الله مقامه على وجوه (فقد يحصل) الحدس لمدعي الإجماع من مبادئ محسوسة ملزومة عادة لمطابقة رأي الإمام عليهالسلام كما إذا حصل
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٣ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4004_enayat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
