ولم يقل : أبنائكم لصدق الابن على ابن التبني ، والولد أيضا والولد لا يصدق إلا على ولد الصلب وورث ولد الولد بالإجماع لا بالقياس.
قوله تعالى : (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ).
الزمخشري فإن قلت : هلا قال للأنثيين مثل حظ الذكر أو الأنثى مثل حظ نصيب؟ ، قلت : بدأ لبيان الذكر لفضله كما ضوعف حقه لذلك ، ولأن قوله (حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) قصد إلى بيان فضل الذكر ، وقوله : للأنثيين مثل حظ الذكر قصد إلى بيان نقص الأنثى وما كان قصد إلى بيان فضل الشيء كان أدل على فضله من القصد إلى بيان نقص غيره عنه ، ولأنهم كانوا يورثون الذكر دون الإناث وهو السبب لورود الآية ، فقيل : كفى الذكور أن ضوعف لهم نصيب الإناث فلا يتمادى في حظهن حتى يحرمن ، قال ابن عرفة فإن قلت : هلا قيل : للذكر مثل حظ الأنثى مع ما حصل مركوزا في نفوسهم أنهم لا يورثون مع الذكور لأوهم أنه يرث جميع المال دونهم أو النصف ، وفي الحديث : " إن للابنتين الثلثين" هل هو معارض لبعض عموم الآية؟ فيكون مخصصا لها أو معارض لها فيكون ناسخا لها ، والظاهر معارض لمفهوم الآية لكن في الآية مفهومين متعارضين فقوله : (فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) مفهومه أن الابنتين كالواحدة قوله : (وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً) مفهومه أن الزائد عليها له الثلثين فيعمل هذا المفهوم ؛ لأن الحديث يعضده.
قوله تعالى : (فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ).
ابن عرفة : اتفقوا على أن الأم يحجبها ثلاثة من الإخوة فصاعدا واختلفوا في الاثنين ، فقال ابن عباس : إنها ترث معهما الثلث ، وخالفه سائر الصحابة حسبما قاله عثمان مع الآخرين ، فقال ابن عباس بقوله واتخذه مذهبا ثم إن ذلك القائل رجع عن مذهبه إلى مذهب الجماعة فانعقد الإجماع بعد مخالفة ابن عباس لا قبله ، قيل : أو يقال : انعقد الإجماع حين مخالفته هو لا قبله ، ولذلك بعد خلافه خلافا ، قال : الظاهر الأول.
قوله تعالى : (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ).
قال أبو حيان : إنما قال من السدس وسلمه له المنتصر.
ورده ابن عرفة : بأن يلزم عليه أن يكون أحدهما : السدس وهو مقيد بهذه الحالة وهي حالة الوصية والدين فإن لم يوص لم يكن لها السدس.
![تفسير ابن عرفة [ ج ٢ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3998_tafsir-ibn-alarafah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
