قوله تعالى : (يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ).
ابن عرفة : النهي عن المنكر من باب دفع المؤلم فكان الأصل تقديمه لكن إنما ذلك إذا تعارضا معا والآية ليست من تعارضها مقابل إشارة [٢٠/٩٨ و] إلى اتصافهم بالأمرين فكان الأهم في صفات المدح الابتداء الأمر بالمعروف ؛ لأنه أخف من النهي عن المنكر فيكون ترقيا في وصفهم.
قوله تعالى : (وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ).
مبالغة في حقهم ؛ لأن قولك : زيد صالح ، وقال ابن حزم : إن الصالحين أدون ذلك عليه بعضهم.
ابن عرفة : والصواب ما قال ابن حزم.
قال ابن عطية : قال بعض الناس : دخلت مع بعض الصالحين في مركب فسألته عن الصوم في السفر ، فقال : إنها المبادرة يا ابن أخي ، قال : فجاءني بجواب ليس من أجوبة الفقهاء.
ابن عرفة : بل من أجوبة الفقهاء.
قال ابن عرفة : وفي الإيمان باليوم الأخر إيمان بالأنبياء عليهمالسلام ؛ لأنه من ممايزات العقل التي أثبتها السمع من الأنبياء هذا مذهب أهل السنة ومذهب المعتزلة ، أن المعاد واجب عقلا ، بناء على ما حث التحسين والتقبيح العقليين عندهم ، ابن عطية : وفي الحديث" اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك ، وغناؤك قبل فقرك" وينظر الله قول ابن الفارض : ....
قوله تعالى : (وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ).
قال ابن عطية : إضافة تخصيص يقتضي ثبوت ذلك لهم ، ودوامه.
ابن عرفة : هذا يدل على أن الصحة عندهم لا تقتضي الدوام ، والذي ذكر الأصوليون من باب الأخبار أنها تقتضي الدوام لكن دواما مطلقا ، (خالِدُونَ) أصرح في الاستمرار الأبدي.
قوله تعالى : (مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا).
![تفسير ابن عرفة [ ج ١ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3997_tafsir-ibn-alarafah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
