المسمى ، واللفظ الدال عليه ك (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ) ، وأما تعلقها بأصول الدين فهو هل المعقول منها واحد؟ كان الاسم هو المسمى كالعالم والقادر.
ابن عرفة : فالصواب أن المعقول من الذات من حيث اتصافها بالصفة غير المعقول منها مجردة من تلك الصفة.
فإنا إذا فهمنا من لفظ العالم الذات من حيث اتصافها بالعلم استحال اتصافها بالجهل ، بخلاف قولنا : إن المعقول هو الذات القابلة الاتصاف بالعلم ، وبضده ، ولا شك أن المعقولين متغايران. وانظر كلام الآمدي وهو طويل نقلته بكماله في آخر سورة الحشر ، وانظر مختصر شيخنا ابن عرفة في فصل العقيدة وما قيدته أنا في أواخر مسلم حديث : " تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة" (١).
قلت : وقال ابن عرفة مرة أخرى : منهم من قال : تارة يراد بالاسم المسمى ، مثل : زيد عاقل ، وتارة يراد به التسمية ك : زيد وقد فعل ، ومنهم من قال : تارة يراد به المسمى ك : زيد قادر إذا أردت الذات ، وتارة يراد به الصفة ، فقادر موضوع ؛ لأن يراد به القدرة وهو صفة من صفات الذات.
__________________
(١) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ٤/٢٠٦٣ (٢٦٧٧) ، والبخاري في صحيحه ٢/٩٨١ (٢٥٨٥) ، ٢٦٩١ (٦٩٥٧) ، وابن حبان في صحيحه ٣/٨٧ (٨٠٧) ، والترمذي في سننه ٥/٥٣٠ (٣٥٠٦) ، والبيهقي في سننه الكبرى ١٠/٢٧ ، ٦/٨٤ (١١٢٣٧) ، والنسائي في سننه الكبرى ٤/٣٩٣ (٧٦٥٩) ، وابن ماجة في سننه ٢/١٢٦٩ (٣٨٦٠). وقال الترمذي في سننه : وليس في هذا الحديث ذكر الأسماء ، وقال : وهذا الحديث حسن صحيح.
![تفسير ابن عرفة [ ج ١ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3997_tafsir-ibn-alarafah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
