قوله تعالى : (وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ).
من عطف الخاص على العام.
قوله تعالى : (وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ).
الصحيح أنه ليس المراد حقيقة بل الذم على ذلك ، والله يذم الفساد ويعاقب على فعله ، لقول العرب في المدح التام : حبذا زيد ، وفي الذم التام : لا حبذا زيد ، واحتجاج المعتزلة بها لا يتم ، والجواب عنه بما قلناه ، وكذلك احتجاجهم بقوله تعالى : (وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ) [سورة الزمر : ٧].
قوله تعالى : (وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ).
قال ابن عرفة : الآية لها منطوق ومفهوم ، والتقدير لم يبق من أجل ما نالته القدرة بسبب الإثم ، واكتفى عن ذلك المفهوم بذكر علته ، وفي كتاب الأقضية والشهادات فيمن قال له القاضي أو غيره : اتق الله فإنه يقول : اللهم اجعلنا من المتقين لئلا يدخل في ضمن هذه الآية ، قال : ولا ينبغي أن يقول أحد لأحد : اتق الله فإنه تعريض له بعدم التقوى.
قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ).
قيل : إنها خاصة بصهيب ، وقيل : عامة في كل مجاهد أو في كل آمر بالمعروف وناه عن المنكر.
ابن عرفة : يشير على أنها خاصة.
ابن عرفة : فعل حال وعلى العموم مستقبل حقيقة والناس المؤمنون فقط ، أو المؤمنين والكافرين ؛ لأنه إذا تعارض العموم في جنس أقرب أو فيه وفي أبعد منه والأقرب أولا مرضات.
قال ابن عطية : وقف عليها حمزة بالياء ، والباقون بالهاء ، ومعه أبو حيان وهو غلط بالياء وقف عليها بالهاء الكسائي فقط ، وعن ورش في إمالتها وجهان ، والمشهور عدم الإمالة.
ابن عرفة : وهو عندي معتمده على الشاطبي ؛ لأنه ذكر أن ورشا ميل ذوات الياء ثم عدها من ذوات الياء فظاهره أنه يميلها.
![تفسير ابن عرفة [ ج ١ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3997_tafsir-ibn-alarafah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
