وكانوا يحكمون مسجد الشماسي كان دارا لبعض الموحدين وبجواره قوم لهم ولد صغير يجلس على باب الدار بكسوة رقيقة ففقد فجمعوا عليه فوجدوه بمطمر بتلك الدار ميتا فرأوا ذلك لوثا فعوقب الموحد ، وهدمت داره وبنيت مسجدا.
قوله تعالى : (فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها).
ابن عرفة : لم يتعنتوا في هذا ولو مكن الله منهم إبليس ، فقالوا : عين لنا ذلك البعض ما هو ، وانظر قضية عمر بن عبد العزيز مع الأمير.
قوله تعالى : (كَذلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتى).
أفرد الخطاب والمخاطبون جماعة إما لعلمه من يتأثر لهذه إلا في آية به منهم ، ثم جمعهم في قوله : (وَيُرِيكُمْ) اعتبارا بظاهر الأمر ، وإما لأن المخاطب واحد بالنوع ، واستقر الفخر من الآية فوائد كثيرة منها أن الزيادة في الخطاب نسخ لها ومنها أن النسخ قبل الفعل ، وإمكانه لأدائه إلى البر فرد ابن عرفة : الأول فإنها زيادة على النص ، والصحيح أنها ليست بنفي خلافا لأبي حنيفة رحمهالله ، وقال الطيبي : إنه من باب تقسيم المطلق أو تخصيص العام ؛ لأن البقرة مطلقة.
قوله تعالى : (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ).
جعل الزمخشري العطف بثم لبعد ما تبين منزلة الإيمان والكفر.
ابن عرفة : ولا يمكن أن يكون على بابها فرد عليه بأن جعل من بعد ذلك لابتداء الغاية فتناقض مهلة ثم ، فأجاب : بأن دلالة ثم على المهلة نص لا يحتمل غيره فهو أقوى من دلالة من على ابتداء الغاية ، وقال أبو حيان : السياق يقتضي أنها لتبعد ما بين المنزلتين ، فرده ابن عرفة بأن الأصوليين رجحوا الدلالة باللفظ على الدلالة المفهومة من السياق ، قيل لابن عرفة : يلزم على ما قلت أن يكون مر عليهم من هو فيه مؤمنون ، فقال : نعم وهو المناسب ، وهو الزمن الذي كان فيه رسول الله موسى صلّى الله على نبينا محمد وعليه وسلم بين أظهرهم ، وظاهر الآية أن الفعل في القلب.
قوله تعالى : (فَهِيَ كَالْحِجارَةِ).
منع أبو حيان أن يكون الكاف بمعنى مثل محتجا بأنه ليس مذهب سيبويه ، فأجاب ابن عرفة : بأن ذلك إنما هو إذا جعلها حرفا ، ونحن نقول أنها اسم ، وأورد الطيبي : أن القلوب شبهت بالحجارة إنما هو قسوتها بقسوة الحجارة ، فأجاب بأن التشبيه في
![تفسير ابن عرفة [ ج ١ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3997_tafsir-ibn-alarafah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
