يقتلون فروعي مناسبة اللفظ فيما بعد ، والمعنى فيما قيل ، انتهى. قال ابن عرفة : وإنما قال : (نِساءَكُمْ) ، ولم يقل : بناتكم كما قال : (أَبْناءَكُمْ) لتسمية التي قوله إليه فإشارة إلى قصدهم المعرة عليهم ، والاستحقار بشأنهم.
قوله تعالى : (وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ).
البلاء إما قدر مشترك بين الخير والشر أي لفظ مشترك ويجيء فيه تعميم المشترك ، فيبلي الإنسان بالخير ليشكر وبالشر ليصبر ، قال تعالى : (هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ) [سورة النمل : ٤٠] ، قال ابن عطية : معناه امتحان واختبار.
ابن عرفة : في هذه العبارة قلق ينبغي أن يفهم ، ما قال الزمخشري في غير هذا الموضع أنه يفعل بهم فعل المختبر ؛ لأن الاختبار من لوازمه الجهل وهو مستحيل على الله تعالى.
قوله تعالى : (وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً).
قال ابن عرفة : يمتنع أن يكون (أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) ظرف للزمان المعدود فيه كلمة كله ، ويمتنع أن يكون مفعوله ؛ لأنها ليست المقصودة إنما الموعود موسى.
قال الزمخشري : وعده الله الوحي ، ووعد لموسى الخير بالميقات فكأنه مواعدة من الجانبين ، وأبطله الطيبي ، فإن فيه تقدير مضافين معطوفين وهو باطل.
ابن عرفة : إنما يريد الله واعدنا موسى مناجاة أربعين يوما أو ملاقاة أربعين ليلة ، والمناجاة تستلزم مجيء موسى إلى الميقات كلها ليلا ونهارا سببا في مناجاته إياه بعدها بما طلب من التوراة والصحف والألواح.
قوله تعالى : (ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ).
منع أبو حيان عود الضمير إلى الوعد للتناقض ؛ لأن ثم للتراخي ، وفي في (مِنْ بَعْدِهِ) لابتداء الغاية فهي الأول أن منه البعدية ، فأجاب ابن عرفة : بأن الأولية منقوله بالتشكيك ألا تراهم يؤخرون في أوائل الشهر في العشرة الأول كلها فقيل له ابتداء الغاية ما يصدق إلا على أول جزء.
قوله تعالى : (وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ).
أي لا شبهة لكم في اتخاذه بل ذلك محض ظلم منكم وتعنت.
![تفسير ابن عرفة [ ج ١ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3997_tafsir-ibn-alarafah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
