في حكم الله ، أو (فِي كِتابِ اللهِ) ؛ لأنه ذكر في كتاب الله.
ثم لزوم الهجرة على الذين هاجروا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعلى الذين تأخرت هجرتهم سواء ، قد سوى بينهم في اللزوم ، وجمع بين المهاجرين والأنصار في حق الشهادة لهم بالتصديق والإيمان ؛ حيث قال : (أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) ، وجمع بينهم في حق الولاية وما يكتسب بها من المنافع ؛ حيث قال : (أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) ، وجمع بينهم في الثواب والدرجة ؛ حيث قال : (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) ، وجمع بينهم في هذه الخصال وإن قدم ذكر المهاجرين في غير واحدة من الآيات ؛ لما كانوا مستوين في الأسباب التي استوجبوا ذلك ؛ لأن من المهاجرين من ترك الأوطان والمنازل ، والخروج منها والمفارقة عن أهليهم وأموالهم ، وكان من الأنصار مقابل ذلك : إنزالهم في منازلهم وأوطانهم ، وبذل أموالهم ، وقيام أهليهم في خدمتهم ؛ لذلك كان ما ذكر ، والله تعالى أعلم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
* * *
![تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي [ ج ٥ ] تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3971_tawilat-ahl-alsunna-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
