__________________
ـ رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أحسن مواساة في قليل ، ولا أحسن بذلا من كثير ، لقد كفونا المئونة وأشركونا في المهنأ حتى لقد خشينا أن يذهبوا بالأجر كله ، قال : «لا ما أثنيتم عليهم ودعوتم الله لهم».
وروى مسلم والنسائي والخرائطي عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : لقد رأيتنا وما الرجل المسلم بأحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم. قال الزهري وإبراهيم التيمي وحمزة بن سعيد ـ كما رواه ابن سعد عنهم ـ : كانوا تسعين رجلا ، خمسة وأربعون من المهاجرين ، وخمسة وأربعون رجلا من الأنصار ، ويقال : كانوا مائة ، خمسون من الأنصار ، وخمسون من المهاجرين. قال ابن إسحاق وسنيد بن داود وأبو عمر ، وأبو الفرج : آخى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بين علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ وبين نفسه صلىاللهعليهوسلم قال أبو عمر : وقال له : «أنت أخي في الدنيا والآخرة».
وروى أبو بكر الشافعي عن أبي أمامة ـ رضي الله عنه ـ قال : «لما آخى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بين الناس آخى بينه وبين علي ، وبين حمزة بن عبد المطلب وبين أسيد ـ بضم الهمزة وفتح السين ـ ابن حضير ـ بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة ـ وبين جعفر بن أبي طالب وهو بأرض الحبشة ومعاذ بن جبل ، وبين أبي بكر وخارجة ـ بالخاء والجيم المعجمة ـ ابن زيد ، وبين عمر بن الخطاب وعتبان ـ بعين مهملة مكسورة ففوقية ساكنة فموحدة وقد تضم العين ـ ابن مالك وبين عثمان بن عفان وأوس بن ثابت بن المنذر أخي حسان بن ثابت ، وبين طلحة بن عبيد الله وكعب بن مالك». وذكر أبو الفرج بدل «كعب بن مالك» : «أبي بن كعب» وقيل : أبي بن كعب وسعيد بن زيد ، وبين الزبير بن العوام وسلمة بن سلامة بن وقش ـ بفتح الواو وسكون القاف وبالشين المعجمة ـ كما ذكروا في حديث الزبير السابق أنه آخى بين سعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة وبين سعيد بن زيد وأبي بن كعب وبين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع.
وروى البخاري في أوائل كتاب البيوع بسند وعلّقه في باب «كيف آخى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بين أصحابه» ، والإمام أحمد والشيخان عن أنس ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم واخى بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع ، فعرض سعد على عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله ، قال سعد : أنا أكثر أهل المدينة مالا فأقسم لك نصف مالي ، وانظر أيّ زوجتيّ هويت نزلت لك عنها ، فإذا حلت تزوجتها ، فقال عبد الرحمن : بارك الله عزوجل لك في أهلك ومالك ، دلوني على السوق ، فاشترى وباع ... وواخى بين أبي عبيدة بن الجراح وأبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري النجاري. فهذا أصح مما ذكره ابن إسحاق وأبو عمر ، إلا أن يكون آخى بين أبي عبيدة وسعد بن معاذ.
وذكر سنيد أنه واخى بين سعد بن أبي وقاص ومحمد بن سلمة بن خالد بن عدي الأوسي ، وبين سعد بن زيد وأبي بن كعب ، وبين مصعب بن عمير وأبي أيوب ، وبين عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان ، وقيل : بين عمار وثابت بن قيس بن الشماس ؛ لأن حذيفة إنما أسلم زمان أحد ، وبين أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة وعباد ـ بموحدة ودال مهملة ـ ابن بشر ـ بكسر الموحدة وبالشين المعجمة ـ ابن وقش ، وبين أبي ذر الغفاري والمنذر بن عمر المعنق ليموت.
وأنكر ذلك محمد بن عمر الأسلمي ؛ لأن أبا ذر إنما قدم المدينة بعد بدر وأحد ، وعنده : طليب ـ بالتصغير ـ ابن عمير والمنذر بن عمرو. وواخى بين عبد الله بن مسعود وسهل بن حنيف ، وبين سلمان الفارسي وأبي الدرداء عويمر بن ثعلبة ، كما في صحيح البخاري عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ وأنكر ذلك محمد بن عمر الواقدي ؛ لأن سلمان إنما أسلم بعد وقعة أحد وأول مشاهده الخندق. ـ
![تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي [ ج ٥ ] تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3971_tawilat-ahl-alsunna-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
