قوله تعالى : (وَمَأْواهُمُ النَّارُ).
المأوى : هو المكان الذي يومئ اليه ليستراح فيه ويحتمي به ، وفي هذا التعبير تبكيت لهم بسوء العاقبة. اي : ان مكانهم الذين يأوون اليه في الآخرة ليستراح فيه هو النار لا مأوى لهم غيرها.
قوله تعالى : (وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ).
المثوى : هو المكان الذي يمكث فيه وهو من ثويت على وزن مفعل قلبت لامه ياء اي المكان الذي يؤوى اليه الظالمين هو بئس المكان الذي يمكثون فيه ولا يمكنهم مفارقته بسبب ظلمهم.
وانما وضع الظاهر موضع المضمر ولبيان ان ايوائهم انما يكون أبديا وهم خالدون فيه ، كما ان في ذكر الظالمين بيان للعلة في استحقاقهم هذا الجزاء لأنهم في اشراكهم ظالمون.
بحث دلالي
الآية الشريفة تبين جانبا آخر من الجوانب المتعددة في غزوة احد وهو اطاعة المنافقين والمشركين في شأن الجهاد وإقامة الدين وترتيب الأثر على أقوالهم وأفعالهم وقد حذر سبحانه وتعالى المؤمنين في مواضع متعددة في القرآن الكريم وبيّن الآثار السيئة التي تترتب عليه بأسالبب مختلفة ، فقد ذكر عزوجل في المقام من تلك الآثار السيئة الخسران في الدنيا والآخرة وهو معلوم لان في اطاعة الذين كفروا إذهاب شوكة المسلمين وحرمانهم مما أوعده الله تعالى لهم من النصر والسعادة وتبديل
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
