الخامس : يستفاد من قوله تعالى : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ان كل وصف سابق معد للوصف اللاحق فان الانفاق يوجب ترويض النفس المحبة للأموال والملذات والسيطرة عليها ، فتستعد لكظم الغيظ وهذا موجب للعفو عن الناس ، وهو موجب لمزيد الإحسان.
السادس : يستفاد من قوله تعالى : (ذَكَرُوا اللهَ) ان ذكر الله تعالى هو السبب في انقلاع العبد عن المعصية والانزجار عن الذنوب وعدم العود إليها والتوبة إلى الله تعالى وطلب المغفرة منه عزوجل لان غفران الذنوب تحت سلطته عزوجل ، وان الإصرار على المعصية يسلب التوفيق عن تذكر الله تعالى وهم يعلمون بان الإصرار يكون كذلك ويوجب التجري على الله تعالى والاستكبار عليه وعدم المبالاة بحرماته وتزول عنه حالة الندم والخوف عن نفسه.
السابع : انما جعل عزوجل قصص الماضين سواء الصالحين منهم أو الظالمين خاتمة لتلك التعاليم الاسلامية عبرة لللاحقين ودستورا للعمل ومنهاجا في سيرهم وسلوكهم ، مضافا إلى كونها مواعظ يتعظ بها المتعلمون ، ويصلح بها الفاسد.
بحث روائي
في المجمع عن النبي (صلىاللهعليهوآله) انه سئل إذا كانت عرضها السموات والأرض فأين تكون النار؟ فقال (ص) :
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
