بسوء أعمالهم فان النظر في ذلك كله يزيد المعرفة ويوجب التسلية بما يجري على المؤمنين ، ويفيد العظة والاعتبار. والتوبيخ للمكذبين الكافرين.
قوله تعالى : (هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ).
الإشارة راجعة إلى ما ورد في الآيات السابقة من ذكر غزوة أحد والمضامين العالية التي احتوتها تلك الآيات ، والتقسيم باعتبار حالات الناس ومدى تأثرهم بالقرآن الكريم ، فبعضهم يكون القرآن بالنسبة اليه بلاغا وبيانا ، والبعض الآخر يكون هدى وموصلا له إلى الهداية وموعظة تدعوه إلى الاتعاظ والاعتبار وزيادة الايمان وثباته ، كل ذلك لا بد ان يكون للذين اعدوا أنفسهم لقبول الهداية والاتعاظ ، وهم المتقون الذين يتأثرون بالبيان وينتفعون منه ويهتدون بهداه ويتعظون بمواعظه دون سواهم ، وقد تقدم نظير ذلك في أول سورة البقرة فراجع.
بحوث المقام
بحث دلالي :
تدل الآيات الشريفة على أمور :
الاول : قد جمعت الآيات المباركة المتقدمة وجوه البر ومكارم الأخلاق التي لا بد من التحلي بها ولا يسع لاحد الإعراض عنها فإنها فاتحة الكمالات وجامعة للخيرات وهي من المكارم الفردية والاجتماعية بها يعيش الفرد حياة سعيدة خالية عن ما ينغصه من الكدورات
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
