الإفراد الذي يفضي إلى التعاون والتعاضد بينهم ، وهو يستلزم الفلاح والصلاح في الدنيا والآخرة.
الثالث : يستفاد من قوله تعالى : (أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ) ان النار مخلوقة ومعدة للكافرين العاصين جزاء لهم ، وانما خص سبحانه الكافرين بالذكر إما لأجل انه النار قد أعدت لهم أولا وبالذات ولغيرهم بالتبع ، أو لان الكافرين يخلدون فيها دون غيرهم ، أو لأجل بيان ان المرائي الذي لا يعمل الحكم الالهي بعد علمه به في حكم الكافرين فيشمل الكافر كل فاسق ايضا وقد تقدم في هذا التفسير مكررا ان للكفر مراتب.
ومن العجائب ان الآية الشريفة افتتحت بالخطاب للمؤمنين فما أيسر ان يخرج المؤمن عن إيمانه ويدخل في زمرة الكافرين بترك حكم الهي وارتكاب منكر عقلي ولذا قيل انها أخوف آية في القرآن الكريم.
الرابع : ان قوله تعالى : (وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ) يتضمن حكما عقليا بتيا إرشاديا قرره الواحد الأحد على لسان سيد الأنبياء احمد (صلىاللهعليهوآله) ، وبذلك تتم الحقيقة الانسانية وتتحقق العبودية المحضة.
وانما قرن أطاعته عزوجل بطاعة الرسول (ص) لبيان ان اطاعة الرسول من اطاعة الله فلا بد من المسارعة إليها ، وقد ذكر سبحانه وتعالى الحكمة في الأمر بالطاعة هي الفلاح المفضيّ للنجاح في جميع الأمور والحالات وهو مطلوب كل فرد.
الخامس : انما عقب الوعيد بالوعد ترغيبا في الطاعة وترهيبا عن المخالفة كما هو دأبه تعالى في القرآن الكريم.
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
