احد المثلين بالآخر. على ما فصلناه في (مهذب الاحكام).
قوله تعالى : (أَضْعافاً مُضاعَفَةً).
بيان لبعض وجوه المفاسد لأن الربا بحسب طبعه يستهلك اموال المديون لتتراكم عند الدائن منضما إلى رأس ماله فيكون ما يأخذه أضعافا مضاعفة.
والأضعاف جمع قلة لضعف ، وهو مثل الشيء ، وضعفاه مثلاه ، وأضعافه أمثاله وهو من الألفاظ المتضايفة التي يقتضي وجودها وجود آخر من جنسها في الكم أو من جهة اخرى.
قوله تعالى : (وَاتَّقُوا اللهَ).
اي : اتقوا الله في ما نهاكم عنه فان في التقوى صلاح المجتمع ، وانتظام النظام بالوجه الأحسن الأكمل.
قوله تعالى : (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
اي لكي تفلحوا في جميع أموركم الدنيوية والاخروية. والفلاح هو من أهم الغايات ، والآية ترشد الناس إلى ان التقوى توجب الفلاح كالاسباب التوليدية دون ما يتوهمه الإنسان.
قوله تعالى : (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ).
تأكيد للتحريم السابق اهتماما بالموضوع وتشنيعا على من أكل الربا الذي يؤدي إلى نار عظيم. وفيه الدلالة الواضحة على كفر آكل الربا.
قوله تعالى : (وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ).
الإطاعة المتابعة اعتقادا وقولا وعملا وهي أعم من العبادة واطاعة
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
