الأثر الكبير في الحاق النكسة بهم.
هذا مضافا إلى أنهم استفادوا من وقعة أحد أن التعليمات الإلهية والفيوضات الربانية لها التأثير التام في الثبات في ميدان القتال والنصر الأكيد ، وهو مما يؤكد عليه القرآن الكريم في الآيات المتقدمة ، وما سيأتي في الآيات اللاحقة.
وبالجملة أن في غزوة أحد من الدروس العظيمة التي لا بد للمسلمين الاستفادة منها ، والاعتبار بها ، وستبقى احد رمزا للتفاني والجهاد المقدس مدى الدهر.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ (١٣١) وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢))
ذكرنا مرارا أن الآيات القرآنية نزلت لتكميل الإنسان وارشاد الناس إلى ما يوجب سعادتهم في الدارين ، وقد دأب القرآن الكريم على إنزال الاحكام الإلهية على سبيل التدريج والتأني لسبق النفوس بالجاهلية التي لا بد من إزالتها وإصلاح الفاسد فيها ، وبيان الصراط المستقيم وتهذيب النفوس بالعلم والعمل بكل ما يمكن التحريض عليه إما الوعد الجميل أو الثناء الجزيل حتى تستقيم النفوس بالتقوى ، ومن عادة الله عزوجل في تربية الإنسان إنزال الاحكام على سبيل التدريج لترتاض النفوس المستنفرة من علم وحكمة ، ولذا كان كل حكم في القرآن الكريم يتعقبه التحريض على العمل. وفي هذه الآيات الشريفة يأمر سبحانه الناس ببعض ما يوجب سعادتهم ويزجرهم عما
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
