وتفترق امتي على ثلاث وسبعين ملة كلها في النار الا ملة واحدة فقيل له ما الواحدة؟ قال : ما أنا عليه اليوم وأصحابي».
أقول : رواه السيوطي في الدر المنثور والمراد من الأصحاب هم الملتزمون بالقرآن والعترة لئلا يقع التنافي بينه وبين ما دل على انهما المناط في الرشاد وعدم الضلال كما دلت عليه جملة كثيرة من الروايات.
وفي كمال الدين باسناده عن غياث بن ابراهيم عن الصادق (عليهالسلام) عن آبائه (عليهمالسلام) قال : «قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله) كل ما كان في الأمم السابقة فانه يكون في هذه الامة مثله حذوا النعل بالنعل والقذة بالقذة».
أقول : المراد بالقذة تقدير كل واحدة من الأمتين على قدر صاحبتها وتقطع وقال ابن الأثير : «يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان» وذكر الحديث : «لتركبن سنن من كان قبلكم حذوا القذّة بالقذة».
وفي الكافي عن أبى عبد الله (عليهالسلام) في قوله تعالى : (وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها) بمحمد» هكذا والله نزل جبرئيل على محمد صلىاللهعليهوآله».
أقول : وفي تفسير العياشي مثله الا من دون «والله نزل بها جبرئيل على محمد» وهذا تنزيل لمعنى القرآن لا ان يكون تحريف في البين كما يتوهم. أو يحمل على بعض مراتب اصل النزول فلا تنافي بينه وبين نزول اصل الآية الشريفة كما في المصاحف ، فان مراده تبارك وتعالى قد يظهر بصورة الوحي ثم توحي الآية بصورة اخرى مع معلومية اصل المراد وتحققه.
وفي تفسير القمي عن النبي (صلىاللهعليهوآله) : «لتركبن
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
