اللهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) العنكبوت ـ ١٧ وقوله تعالى : (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا) البقرة ـ ١٨٧.
الثالث : من الحق إلى الباطل كقوله تعالى : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) آل عمران ـ ٨٥ وقوله تعالى : (فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ) المؤمنون ـ ٧.
الرابع : من الباطل إلى الباطل كقوله تعالى : (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا) النور ـ ٣٣. وكيف كان فتلك المادة كثيرة الاستعمال في القرآن الكريم بهيئات مختلفة.
والعوج خلاف الاعتدال وهو الميل عن الاستواء وفي الحديث في وصف نبينا الأعظم (صلىاللهعليهوآله) : «حتى يقيم به الملة العوجاء» اي ملة ابراهيم (صلىاللهعليهوسلم) التي غيرها المشركون عن استقامتها.
والمعروف انه بفتح العين مختص بالمحسوسات كالأجسام المرثية وبالكسر فيما ليس يمرئي كالرأي والقول ومطلق المعاني قال أبو زيد في كتاب الفرق : «كل ما رأيته بعينك فهو مفتوح وما لم تره فهو مكسور» ولكن يرد عليه انه ورد في القرآن الكريم بكسر العين في المحسوسات قال تعالى : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً) طه ـ ١٠٦ ولذا قيل ان الكسر يقال فيهما معا والاول اكثر. وقيل في المنتصب كالحائط والعصا يقال عوج (بالفتح) وفي الأرض والدين والمعاش يقال
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
