من كل جهة كما يستفاد من ظاهر قوله تعالى : (إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا) البقرة ـ ١٢٧ وتدل عليه جملة من الاخبار ان ما زاد على الحاجة فهو وبال على صاحبه.
ومنها : حسن الرفادة والاستضافة وعدم منع صاحب الدار ذوي الحاجات الشرعية من الدخول في داره ومراعات الشرائط المعتبرة كما يستفاد من الآيتين (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ) البقرة ـ ١٢٧ وقوله تعالى : (لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ) الحج ـ ٢٨.
ومنها : المبالغة في زيادة الالفة والايتلاف بين افراد العائلة وزيارة الاخوان في البيوت كما يستفاد من الآيات الواردة في سورة الحج.
ومنها : ايتمار الوارد بأوامر رب الدار والانتهاء عن نواهيه كما يأتي في سورة الحج ويظهر من بعض الاخبار.
ومنها : ان تكون الدعوة وفتح الضيافة عامتين من دون اختصاص بقوم دون قوم كما يستفاد من قوله تعالى : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً) الحج ـ ٢٧.
ومنها : ان الدعوة لا بد ان تكون من صاحب البيت أو باذن منه كما يأتي في سورة الحج إلى غير ذلك من الأمور العقلية التي شرحها الكتاب والسنة.
السابع : يستفاد من الآيات الشريفة اهمية الحج وعظم امره كما عرفت وهو كذلك فانه قد يتحد العامل والعمل فيه كما في حج اولياء الله لكثرة تفانيهم في مرضات الله تعالى وانقيادهم له من كل جهة فيكون بنفسه حجا اكبر يطوف حول البيت الشريف ويكون هو الحشر الأكبر يظهر في الحشر الأصغر ومثل هذا الحج يتباهى به الله جلت عظمته والملائكة والمشاعر العظام. وكشف السر عن هذا المقام لا يمكن
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
