بحوث المقام
بحث ادبي :
قوله تعالى : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ) اسم إن جملة (أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ) والخبر (لَلَّذِي بِبَكَّةَ) واللام في (لَلَّذِي) مزحلقة وانما اخبر عن النكرة بالمعرفة لتخصيص الأولى و (مُبارَكاً) حال من الضمير المستتر في الظرف. وقيل : انه حال من الضمير في (وُضِعَ).
وقوله تعالى : (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ) مرفوع إما على الاستئناف جيء به بيانا وتفسيرا للهدى ، أو حال اخرى ولا بأس بحذف حرف العطف في الجملة الاسمية الحالية.
و (مَقامُ إِبْراهِيمَ) إما مبتدأ محذوف الخبر ، أو خبر محذوف المبتدأ اي منها مقام ابراهيم.
والجملة إما بدل البعض من الكل أو عطف بيان ، وأشكل على الأخير بانه لا يجوز التخالف في عطف البيان في التنكير والتعريف. كما ان عطف (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) يستلزم التقدير. يضاف إلى ذلك انه إذا عطفت جملة (لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ) على الجملة السابقة يستلزم تأويلها إلى المفرد أو التقدير ، وكل ذلك مما لا يساعد عليه الكلام.
والحق هو القول بأن جميع ذلك بيان للآيات البينات وبه يرتفع الإبهام والإجمال من الآيات وانما ذكر عزوجل كل واحدة من هذه
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
