يتبعه بصره وهو يصعد بين السماء والأرض ينظر ما يأتيه به ، فأنزل الله : (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ) الآية ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا جبريل! كيف حالنا في صلاتنا إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله : (وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ). وأخرجه الطبراني من حديث معاذ مختصرا لكنه قال : سبعة عشر شهرا. وأخرج عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني في الكبير ، والحاكم وصحّحه عن عبد الله بن عمرو في قوله تعالى : (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها) قال : قبلة إبراهيم نحو الميزاب. وأخرج عبد بن حميد ، وأبو داود في ناسخه ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم عن البراء في قوله : (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) قال : قبله. وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصحّحه ، والبيهقي في سننه عن عليّ مثله. وأخرج أبو داود في ناسخه ، وابن جرير والبيهقي عن ابن عباس قال : (شَطْرَهُ) نحوه. وأخرج البيهقي عن مجاهد مثله. وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير عن أبي العالية قال : (شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) : تلقاءه. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : البيت كله قبلة ، وقبلة البيت الباب. وأخرج البيهقي في سننه عنه مرفوعا قال : البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة لأهل الأرض في مشارقها ومغاربها من أمتي. وأخرج ابن جرير عن السدّي في قوله : (وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) قال : أنزل ذلك في اليهود. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : (لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُ) قال : يعني بذلك القبلة. وأخرج أبو داود في ناسخه وابن جرير عن أبي العالية نحوه. وأخرج ابن جرير عن السدّي في قوله : (وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ) يقول : ما اليهود بتابعي قبلة النصارى ، ولا النصارى بتابعي قبلة اليهود. وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ) قال : اليهود والنصارى (يَعْرِفُونَهُ) قال : يعرفون رسول الله في كتابهم (كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ). وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير عنه في قوله : (يَعْرِفُونَهُ) أي : يعرفون أن البيت الحرام هو القبلة. وأخرج ابن جرير عن الربيع مثله. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله : (وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) قال : يكتمون محمدا وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل. وأخرج أبو داود في ناسخه وابن جرير عن أبي العالية قال : قال الله لنبيّه صلىاللهعليهوسلم (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) يقول : لا تكوننّ في شك يا محمد أن الكعبة هي قبلتك ، وكانت قبلة الأنبياء من قبلك.
(وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٤٨) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٩) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٠) كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ
![فتح القدير [ ج ١ ] فتح القدير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3958_fath-alghadir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
