إنّي كنت يوماً من الأيّام معي بعض المرض ، وكنت معه فلمّا فرغ من التصنيف وقت الظهر إنصرفت عنه نحو البيت فنمت فرأيت كأنّي جالس وأبي معي وفي يده رمّانة جيّدة فقال لي كلها حيث إنّك مريض وكان والدي مسافراً للخطّ لبعض الحوائج فأكلتها ، ولمّا أتيت لخدمة شيخي وفهم أنّي مريض لم أتغدّ أمر برمّانة كأنّها تلك بعينها ، فقال لي : كلها. فأكلتها فأخبرته بعد بالرؤيا فقال لي : أنا أبوك الحقيقي.
بل أشفق عليك منه ، وهو في مقاله صادق كفاه الله شرّ العوائق.
كان أيّده الله كثيراً ما يخبرنا بالأشياء التي لم تقع فتكون على وفق ما يخبرنا به ، كان عنده من علم الغيب ، وقد شاهدنا منه كرامات لا تحصى ، كان رحيماً رؤوفاً كثير الغضِّ عمّن أساء إليه صابراً على أعظم الأحوال ، جواداً كريماً ، يكلّ عنه وصف الواصفين ونعت الناعتين ، لقد صنّف فأكثر وقد ذكر أكثر كتبه معدّدة في إجازاته إليّ(١) ، لا زال محروساً من الشرور وكيد الدهور.
ولد أيّده الله وأبقاه سنة السابعة والأربعين بعد المائة والألف ، وكان(٢) له أولاد ثلاثة غير أولئك الثلاثة (٣) أحدهم اسمه الشيخ عبـد علي ،
__________________
(١) تعدّ هذه الإجازة من الإجازات المهمّة للشيخ حسين آل عصفور ذلك إنّها كانت أشبه ترجمة لنفسه فضلاً عن إيرادها لمجمل الكتب والمصنّفات التي حصل عليها عن طريق الوجادة والسماع ، وللأسف لم نعثر على نصّ هذه الإجازة في المصادر التي ترجمت لهاتين الشخصيتين ، وهي تعبّر عن المكانة التي حظي بها الشيخ مرزوق عند الشيخ حسين آل عصفور. أنوار البدرين : ٣٣١.
وهنالك إجازة أخرى صغيرة من قبل الشيخ حسين للشيخ مرزوق رآها الشيخ البلادي على ظهر أحد الكتب.
(٢) في الأصل (كانت).
(٣) وهم المارّ ترجمتهم.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)