ولد حرسه الله سنة الحادية والخمسين بعد المائة والألف ولقد كان له ابن فاضل عالم محقّق(١) عاصرناه وإستفدنا منه.
وله أيّده الله تعالى .......(٢) بعد المائة والألف.
ولقد كنت من سنة الثامنة بعد المائتين والألف إلى سنة الرابعة عشرة بعد المائتين والألف ملازمة لخدمة شيخي وأُستاذي ومن عليه في جميع أحوالي اعتمادي ، الشيخ المتبرّأ من الريب شيخ الكلّ في الكلّ ونور العين الشيخ حسين بن الشيخ محمّـد بن الشيخ أحمد المشتهر بابن عصفور بالملآب على حالة تصنيفه ، حيث كان والدي ملازماً للكتابة عنده ، كنت إذا غبت حضر أبي كنت معه ألتقط منه درر الأحكام وأسلكها في نظام ، عقد خاطري أي نظام ، ملازماً للدرس بمجلسه الشريف حرسه الله من جميع الأخاويف ، وقد قرأت عليه من الإلهيّات والفقه كثيراً.
كان هذا الشيخ أجلّ من أن يذكر فضله ، وشرفه أعظم من أن يشتهر ، قد أنتهت إليه رئاسة الأمامية في زمانه ودهره حيث لم تسمع الآذان ولم تبصر الأعيان مماثلاً له في عصره قد بلغ النهاية وجاز الغاية كان محقّقاً مدقّقاً مصنّفاً شاعراً ماهراً ورعاً زاهداً أديباً ، ملاذاً للأنام وحرزاً للأيتام ، لم نره قطّب في وجه أحد إلاّ حالة غضبه للأحد(٣).
صار لي آثر وأعطف من الوالد العطوف ، والأب الرؤوف. يؤيّد ذلك
__________________
(١) لم نعثر على اسم هذا الولد في كتب التراجم التي بين أيدينا.
(٢) بياض في الأصل.
(٣) الظاهر إنّ هنالك سقط في المخطوط لأنّ الكلمة التي بعدها غير منتظمة في العبارة.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)