|
أقمت يا بحر بالبحرين فاجتمعت |
|
ثلاثة كنَّ أمثالاً وأشباها |
|
ثلاثة أنت أنداها وأغزرها |
|
جوداً وأعذبها طعماً وأصفاها |
|
حويت من درر العلياء ما حويا |
|
لكنَّ دَرَّك أعلاها وأغلاها(١) |
٦٠ ـ ومنهم شيخنا الزاهد العابد الشيخ أحمد بن محمّـد الأردبيلي ، فإنّه عالم فاضل ورع ، لم يسمع بمثله في الزهد والورع ، صنّف فأكثر(٢) ، وله كرامات كثيرة ، نقل شيخنا المجلسي في (بحاره) في جملة من رأى القائم عجّل الله فرجه ، أنّ شيخنا الأردبيلي ممّن تفتّحت له أبواب الروضة الغروية ، وكلّمه الإمام عليّ عليهالسلام ، وأمره بالمضي إلى الكوفة ، فمضى فرأى بها القائم ، فسأله عن مسائل فأجابه عنها(٣).
أيضاً إنّه كان في عام الغلاء يقاسم الفقراء من عنده ، وقد فعل ذلك مراراً فغضبت امرأته وعاتبته ، ومضى عنها للكوفة للاعتكاف ، فلمّا كان
__________________
(١) القصيدة في ثلاثة وعشرين بيتاً مطلعها :
|
قف بالطلول وسلها أين سلماها |
|
وروّ من جرع الأجفان جرعاها |
|
وردّد الطرف في أطراف ساحتها |
|
وأرّج الروح من أرواح أرجاها |
ينظر ، العاملي ، بهاء الدين ، الكشكول ، دار إحياء الكتب العربية ، ١٩٦١ ، ١/٢٦٨.
(٢) أحمد بن محمّـد الأردبيلي النجفي اشتهر بالمقدّس الأردبيلي ثقة عدل محقّق فقيه أُصولي صاحب الكرامات الباهرة فقيه النجف في عصره بل فقيه الإمامية وعالم من علمائها البارزين له مصنّفات ، آيات الأحكام ، عقائد الإسلام في علم الكلام وغيرها ـ ينظر ، حرز الدين ، معارف الرجال ، ١/٥٣.
(٣) ينظر ، المجلسي ، بحار الأنوار ، ٥٢/١٨٦ ـ ١٨٧.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)