(جبع)(١) ، فقالوا إنّه سافر ، ثمّ أنّ الشيخ أراد الحجّ ، وكان قد حجّ مراراً ، فسافر في محمل مغطّى ، فكتب القاضي إلى سلطان الروم : أنّ هنا رجلاً مبدعاً خارجاً عن الأديان الأربعة ، فأرسل السلطان في طلبه ، وقال : أتوا به حيّاً حتّى نباحثه ، فاجتمعوا به في مكّة ، فقال لمن اجتمع معه : تكون معي نحجّ وأفعل ما تريد ، فلمّا فرغ سار معه لبلاد الروم ، فلمّا وصل ، جاء رجل فقال من هذا؟ فقال رجل من الإمامية أريد توصيله للسلطان ، فقال له أما تخاف أنّك إن وصلته سالماً يكون فيه سبب هلاكك؟ لأنّ له أُناساً قريبين من السلطان ، والرأي أن تقتله هنا ، وتأخذ رأسه فقتله في مكانه في ساحل البحر ، وكان هناك جماعة من التركمان ، فرأو الأنوار تلك الليلة تنزل من السماء إلى ا لأرض ، فدفنوه هناك وبنوا عليه قبّة ، ولمّا رأى السلطان رأس الشيخ ، قال لمن أتى به إنّي أمرتك تأتي به حيّاً لم قتلته؟ فقتله(٢).
٥٩ ـ ومنهم شيخنا الأجلّ : عزّ الدين الحسين بن عبـد الصمد بن محمّـد الحارثي الهمذاني العاملي الجبعي ، فهو عالم فاضل محقّق صنّف فأكثر ، ولد حادي المحرّم السنة الثامنة عشرة بعد التسعمائة ، ومات رحمهاللهالسنة الرابعة والثمانين بعد التسعمائة(٣) ، كان يروي عن جماعة منهم الشهيد الثاني.
__________________
(١) قرية في جبل عامل.
(٢) ينظر ، الحرّ العاملي ، أمل الآمل ، ١/٩٠.
(٣) الحسين بن عبـد الصمد محمّـد الحارثي المهذاني توفّي ٩٨٤ سافر إلى خراسان وبقي مدّة في هرات وكان فيها شيخاً للإسلام ثمّ جاء إلى البحرين وتوفّي فيها وله ٦٦ سنة من تآليفه العقد الطهماسية كتبه للشّاه طهماسب وشرح على ألفيّة الشهيد الأوّل ورسالة صلاة الجمعة ذكرها في شرح الألفية ، ينظر في ترجمته ، التنكابني ، قصص العلماء ، ٢٦٦.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)