وكان معاصراً أيضاً للشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي(١) ، إلا أنّ هذا الشيخ جاء العراق فأقام بالحلّة.
نقل أنّ الشيخ إبراهيم دخل عليه صاحب الأمر في صورة رجل يعرفه ، الشيخ فسأله أي الآيات في المواعظ أعظم؟ قال : (إنّ الذين يلحدون في آياتنا) الآية(٢) ، فقال : صدقت يا شيخ فخرج عنه فسأل بعض أهل بيته خرج فلان؟ فقالوا : ما رأينا أحداً دخل ولا خرج(٣) ، كان يروي عن الشيخ عليّ بن عبـد العال ، وكان له معه معارضات ومنقاضات ورسائل وجوابات(٤).
تروي عنه جماعة ، منهم شيخنا معزّ الدين محمّـد بن تقي الحسيني الإصفهاني ، وله أجاز ، ويظهر من الإجازة أنّ الشيخ عليّ بن هلال كان
__________________
(١) إبراهيم بن سليمان البحراني المعاصر للشيخ علي الكركي العاملي وكان زاهداً عابداً ورعاً مشهوراً قال القمّي : كان عندي رسالة منه موسومة بالنجفية وكان في آخرها خطّه الشريف وتاريخ كتابته سنة ٩٢٧ ، ينظر ، القمّي ، هديّة الأحباب ، ٢٩٨.
(٢) (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَن يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) سورة فصلت الآية : ٤٠.
(٣) ينظر ، البحراني الكشكول ، ١/٢٩٢.
(٤) عثرت المعارضات في المسائل بينهما وقد بدأ النزاع بعد أن رفض القطيفي هديّة الشاه طهماسب ، وقد انتقد الكركي رفض زميله الهديّة ، وقد ألّف في كلِّ موضع ألّف فيه الشيخ عليّ الكركي للردّ عليه ، ومن جملة ذلك الرسالة الخراجية المسمّاة بالسراج الوهّاج لدفع قاطعة اللجاج ، وقد وضعها في حرمة الخراج ردّاً على رسالة قاطعة اللجاج التي أطلقها في حلّ الخراج وله رسالة في حرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة مطلقاً ، ردّاً على القول بوجوبها مع وجود المجتهد الجامع لشرائط الفتوى ، وله رسالة الرضاعة ردّاً على الشيخ عليّ في رضاعيّته ، ينظر ، البحراني ، الكشكول ، ١/٢٩١.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)