أسلم السلطان وأتباعه وانتشر مذهب الإمامية ، ورجعت المذاهب الأربعة بالخزي والدمار ، فيا لها من فضيلة ومنقبة ، قيل إنّه وزع تصنيفه على أيّام عمره من ولادته إلى موته ، فكان قسط كلّ يوم كرّاساً(١) ، نقل بعض المتأخّرين أنّه ذكر لشيخنا المجلسي فقال : ونحن الحمد لله لو عدت تصانيفنا على أيّامنا لكانت كلذلك فقال له بعض الحاضرين : إلاّ أنّ تصانيف مولانا الآخوند(٢) مقصورة على النقل وتصانيف شيخنا العلاّمة مشتملة على التحقيق فسلّم له ذلك(٣).
٤٩ ـ ومنهم شيخنا الأجلّ طمّان ، وقيل : طومان بن أحمد العاملي فإنّه فاضل عالم محقّق(٤) ، يروي عن نجيب الدين بن نما وعن السيّد
__________________
والدين الجايتو خدابنده محمّـد ، ينظر ، العلاّمة الحلّي ، كشف الحقّ ونهج الصدق ، بغداد : ١٣٢١ هـ ، ص٣.
(١) كتب السيّد عبـد العزيز الطباطبائي دراسة موسّعة عن مصنّفات العلاّمة وإعدادها وأماكن وجود المخطوطات منها وما ظهر للطبع وما بقي مخطوطاً في مصنّف أسماه مكتبة العلاّمة الحلّي ، نشرتها مؤسّسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث ، قم ١٤١٦ هـ.
(٢) وردت هذه المحاورة بصورة أخرى، إذ جرى حديث في بعض الأيّام عن العلاّمة الحلّي ـ في محضر من العلاّمة المجلسي ـ وأنّ حاصل تأليفاته وتصنيفاته بكلّ يوم من عمره ألف بيت فقال الملاّ محمّـد باقر ونحن أيضاً لا تكون تأليفاتنا أقلّ من ذلك، فقال له بعض تلاميذه كلامك صدق ولكن تأليفات العلاّمة تصنيف وفكر وتحقيق أمّا تأليفاتكم فتجميع ويقلّ فيها التصنيف فقد جمعت الأخبار وترجمتها فقال الملاّ صحيح اشتغل في الأثر في التصنيف وأنا في الأكثر تأليف، ينظر، التنكابني، قصص العلماء: ٢٢١.
(٣) كتب الدكتور محمّـد مفيد آل ياسين دراسة موسّعة عن العلاّمة ودوره العلمي والسياسي في رسالته الموسوعة العلاّمة الحلّي في جامعة بغداد سنة ١٩٧٤.
(٤) نجم الدين طمّان بن أحمد العاملي توفّي بطيبة سنة ٧٢٨ هـ كان فاضلاً محقّقاً ،
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)