والعلاّمة خالهما ، ومن لطائفه العجيبة أنّه ناظر أهل الخلاف في مجلس سلطان خدابنده(١) ، وبعد إتمام المناظرة وحقّية مذهب الإمامية ، خطب خطبة بليغة مشتملة على حمد الله والصلاة على نبيّه والأئمّة ، فلمّا سمع منه ذلك السيّد الموصلي الذي هو من جملة المسكوتين ، قال : ما الدليل على جواز الصلاة على آل محمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فقال العلاّمة : (الذين إذا أصابتهم مصيبة) الآيتين(٢).
فقال بطريق المكابرة : ما المصيبة التي أصابت آله حتّى يستحقّون بها الصلاة؟ فقال : من أشنعها أن حصل من ذراريهم مثلك يرجّح المنافقين الجهّال عليهم! فضحك الحاضرون وتعجّبوا من بداهته(٣).
|
إذا العلويّ تابع ناصبيّاً |
|
بمذهبه فما هو من أبيه |
|
وصار الكلب خيراً منه طبعاً |
|
لأنّ الكلب طبع أبيه فيه(٤) |
وفي هذه المناظرة ، صنّف كتاب (كشف الحقّ ونهج الصدق)(٥) ، ثمّ
__________________
محمّـد بن الأعرج الحسيني ، قال عنه الخوئي في معجم رجال الحديث ، فاضل جليل القدر يروي عنه ابن معيّة ، ينظر ، معجم رجال الحديث ١٧/٢٧.
(١) السلطان خدابنده هو الملقّب الجايتوين أرغون خان بن بغا بن هولاكو خان (٦٨٠ ـ ٧٠٢ هـ) ينظر في سبب تشيّعه ، رسول جعفريان ، الشيعة في إيران ، ص ٤٧٦ ـ ٤٧٨.
(٢) (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وإِنّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِن رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) البقرة ، الآيتان : ١٥٦ ـ ١٥٧.
(٣) ينظر : البحراني ، لؤلؤة البحرين ، ٢١٠.
(٤) لم أقف على قائل هذه الأبيات وهي موجودة في لؤلؤة البحرين ، ٢٢٤.
(٥) صنّف هذا الكتاب باسم السلطان خدابنده حيث ذكر في مقدّمة الكتاب ما نصّه : امتثلت فيه أمر سلطان وجه الأرض الباقية دولته إلى يوم النشر ... غياث الحقّ
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)