وستمائة ولقد كان في أوّل زمانه شاعراً فمن شعره قوله :
|
يا راقداً والمنايا غير راقدة |
|
وغافلاً وسهام الموت ترميه |
|
بم اكتراثك والأيّام مرصدة |
|
والدهر قد ملأ الأسماع داعيه |
|
أما رأتك الليالي قبح رحلتها |
|
وغدرها بالذي كانت تصافيه |
|
رفقاً بنفسك يا مغرور أنّ لها |
|
يوماً تشيب النواصي من دواهيه |
ومنه ما كتب لأبيه :
|
ليهنك أَنّي كلُّ يوم إلى العلا |
|
أُقدِّمُ رجلاً لا يزلُّ لها النعل |
|
وغير بعيد أن تراني مقدَّماً |
|
على الناس حتّى قيل ليس له مثل |
|
تطاوعني بكر المعاني وعونها |
|
وتنقاد لي حتّى كأنّي لها بعل |
|
ويشهد لي بالفضل كلّ مبرّز |
|
ولا فاضل إلاّ ولي فوقه فضل(١) |
فكتب إليه أبوه لئن أحسنت في شعرك فقد أسأت في حقِّ نفسك وذكر له ذمّاً في الشعر ، قال المحقّق رحمهالله فوقفت عن الشعر واشتغلت بما هو أهمّ منه(٢).
* * *
__________________
(١) لم أجد له ديوان شعر. الأبيات موجودة في كتاب الحرّ العاملي ، أمل الآمل ، ٢/٥١.
(٢) ينظر ، أمل الآمل ، ٢/٤٩.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)