به ، إذا كان مختارا ، لحديث ابن عباس ، عند أحمد (١) وأبي داود (٢) وابن ماجة (٣) والترمذي (٤) والحاكم والبيهقي ، قال : رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به». قال ابن حجر : رجاله موثقون ، إلا أن فيه اختلافا.
وأخرج ابن ماجة (٥) والحاكم من حديث أبي هريرة مرفوعا : اقتلوا الفاعل والمفعول به أحصنا أو لم يحصنا ـ وإسناده ضعيف ـ.
قال ابن الطلاع في (أحكامه) : لم يثبت عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه رجم في اللواط ، ولا أنه حكم فيه. وثبت عنه أنه قال : اقتلوا الفاعل والمفعول به ـ رواه عنه ابن عباس وأبو هريرة ـ انتهى.
وأخرج البيهقي عن عليّ أنه رجم لوطيّا.
وأخرج البيهقي أيضا عن أبي بكر ، أنه جمع الناس في حق رجل ينكح كما تنكح النساء ، فسأل أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن ذلك ، فكان من أشدهم يومئذ قولا ، عليّ بن أبي طالب قال : هذا ذنب لم تعص به أمّة من الأمم إلا أمة واحدة ، صنع الله بها ما قد علمتم ، نرى أن نحرقه بالنار. فاجتمع أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم على أن يحرقه بالنار ، فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد أن يحرقه بالنار.
وأخرج أبو داود (٦) عن سعيد بن جبير ومجاهد ، عن ابن عباس : في البكر يؤخذ على اللوطية ، يرجم.
وأخرج البيهقي عن ابن عباس أيضا ، أنه سئل عن حد اللوطيّ فقال : ينظر أعلى بناء في القرية فيرمى به منكسا ، ثم يتبع بالحجارة.
وقال المنذري : حرق اللوطية بالنار أبو بكر وعليّ وعبد الله بن الزبير وهشام بن عبد الملك.
__________________
(١) أخرجه في المسند ١ / ٣٠٠ والحديث رقم ٢٧٢٣.
(٢) أخرجه أبو داود في : الحدود ، ٢٨ ـ باب فيمن عمل عمل قوم لوط ، الحديث رقم ٤٤٦٢.
(٣) أخرجه ابن ماجة في : الحدود ، ١٢ ـ باب عمل عمل قوم لوط ، حديث رقم ٢٥٦١
(٤) أخرجه الترمذي في : الحدود ، ٢٤ ـ باب ما جاء في حد اللوطيّ.
(٥) الذي وقفت عليه هو حديث للترمذي أخرجه في : الحدود ، ٢٤ ـ باب ما جاء في حدّ اللوطيّ ونصه : عن أبي هريرة عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال «اقتلوا الفاعل والمفعول به» وليس فيه «أحصنا أو لم يحصنا».
(٦) أخرجه أبو داود في : الحدود ، ٢٨ ـ باب فيمن عمل عمل قوم لوط ، حديث رقم ٤٤٦٣.
![تفسير القاسمي [ ج ٥ ] تفسير القاسمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3914_tafsir-alqasimi-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
