٢٠٠٠ ـ دعاء ذى النون
دعا ربّه فقال : (لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) (٨٧) (الأنبياء) ، وفى الحديث عن هذا الدعاء ، قال : «لم يدع به رجل مسلم فى شىء قط إلا استجيب له» أخرجه الترمذى. وفى الخبر أن فى هذا الدعاء شرط الله لمن دعاه أن يجيبه كما أجاب يونس ، وينجّيه كما نجّاه وهو قوله تعالى : (فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) (الأنبياء ٨٨).
* * *
٢٠٠١ ـ التعوّذ دعاء
التعوّذ من عاذ أى التجأ واعتصم ، يقال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أى ألتجئ وأعتصم ؛ وأعيذك بالله ، أى حفظك الله ؛ والتعوّذ دعاء ، وكان النبىّ صلىاللهعليهوسلم يتعوّذ من الفتن فيقول : «نعوذ بالله من الفتن» ، ومن غلبة الرجال فيقول : «اللهم إنى أعوذ بك من الهمّ والحزن ، والعجز والكسل ، والبخل والجبن ، وضلع الدّين ، وغلبة الرجال» ؛ ومن عذاب القبر فيقول : «اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر» ، وتعوّذ من فتنة المحيا والممات ، ومن المأثم والمغرم ، وفتنة النار وعذاب النار ، وفتنة الغنى والفقر ، وفتنة المسيح الدجّال ، ومن أرذل العمر ، وفتنة الدنيا.
* * *
١٢ ـ الصيام والفطر والطعام والشراب
* * *
أولا : الصيام والفطر
٢٠٠٢ ـ هل الصوم فى الإسلام مأخوذ عن اليهودية؟
ذلك افتراء المبشّرين النصارى والمستشرقين اليهود ، وجولدتسيهر ألدّهم عداوة للإسلام ، وأكثرهم تجنّيا على الرسول صلىاللهعليهوسلم. ولو قارنا بين الصيام عندنا وعندهم لتبين كذب كل هؤلاء ، ولاتضحت المغالطات التى ساقوها برهانا على افتراءاتهم. والصيام فى اللغتين العبرية والعربية قد يعنى الإمساك عن الطعام ، أو عن الكلام ، أو عن الوطء ، أو عن ذلك كله ، ولكنه شرعا لم يفرض كشريعة فى اليهودية ، ولم يرد لفظ الصوم فى أسفار موسى الخمسة التى يطلق عليها اسم التوراة ، وإنما هناك يوم واحد اصطلح اليهود على الصوم فيه وهو يوم الكفّارة ، اعتمادا على أنه قد ورد فى سفر الأحبار أو اللاويين : «فى اليوم العاشر من الشهر السابع تذلّلون نفوسكم ولا تعملون» (١٦ / ٢٩) ، و «فتذللون نفوسكم فى التاسع من الشهر من العشاء إلى العشاء» (٢٣ / ٢٧) ، وفى سفر العدد : «وفى اليوم العاشر من الشهر السابع هذا محفل مقدس يكون لكم تقمعون فيه نفوسكم وعمل خدمة لا تعملوا»
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
