رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (٤١) (هود) ، وفى قراءة بضم الميم فى مجريها ومرساها على معنى بسم الله إجراؤها وإرساؤها ، وفى قراءة بفتح مجريها وضم مرساها ، وفى رواية : «بسم الله مجراها ومرساها بفتح الميم فيهما. وفى الحديث : «أمان لأمتى من الغرق إذا ركبوا فى الفلك قالوا : «بسم الله مجريها ومرساها إن ربى لغفور رحيم».
* * *
١٩٩٧ ـ الدعاء بالولد
الولد يجوز الدعاء به كقوله تعالى : (رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً) (٧٤) (الفرقان) ، والقرّة : ما تستريح له العين وتطمئن وتهدأ ؛ ولا يكون الداعى إماما إلا لو اتّقى وكان قدوة ، وكان الصحابة لذلك يدعون : «اللهم اجعلنا من أئمة المتقين» ، والإمام هو الأمير ، والإمامة بالدعاء لا بالدعوى ، وبتوفيق الله وتيسيره ومنّته ، لا بما يدّعيه كل أحد لنفسه ، والداعى لم يطلب الرئاسة بل أن يكون قدوة فى الدين وإماما للهدى ، كقوله تعالى : (وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا) (٢٤) (السجدة) ، والآية دليل على أن طلب الرئاسة فى الدين ندب.
* * *
١٩٩٨ ـ الدعاء عند الكرب
هو قوله تعالى : (قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (٢٦) (آل عمران). وقيل : هذا الدعاء ، ما من مسلم يدعو به وهو مكروب أو غارم أو ذو دين ، إلا قضى الله عنه وفرّج همّه ، فهكذا علّم رسول الله معاذ بن جبل.
* * *
١٩٩٩ ـ دعاء زكريا
هو دعاء طلب الذرية ، يقول : (رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ) (٣٨) (آل عمران) ، والذرية تكون واحدا وتكون جمعا ، ذكرا وأنثى ، وهو فى هذا الدعاء واحد بدليل قوله : (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا) (٥) (مريم) ولم يقل أولياء. ودعاء زكريا : (لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ) (٨٩) (الأنبياء) ، سألته الولد ليرثه ، قيل يرث علمه ، وقيل ماله فقد كان غنيا ، ولذا قال : «وأنت خير الوارثين» ، فالمال مال الله ، وهو الذى يرث الأرض وما عليها ومن عليها ، ولكنه دعاه يؤكد به فضيلة الميراث فى عقبه ، ليحمل اسمه وعلمه ورسالته.
* * *
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
