بِها ...) (١٠٣) (التوبة) ، فبعث الرسول صلىاللهعليهوسلم برجلين إليه فقال ثعلبة : «الصدقة أخت الجزية» ، وقيل : إن ثعلبة هو الذى نزل فيه (وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ ...) الآية إذ منع الزكاة. وقيل : إن حاطبا كان قد أبطأ ماله بالشام ، فحلف إن سلم ذلك ليصدّقن به ، فلما تسلم بخل فنزلت الآية. وقيل : الآية نزلت فى رجال من المنافقين : نبتل بن الحارث ، وجدّ ابن قيس ، ومعتّب بن قشير.
٣١ ـ وفى قوله تعالى : (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) (٧٩) : قيل : نزلت فى عبد الرحمن بن عوف تصدّق بنصف ماله ، وكان ماله ثمانية آلاف ، فتصدّق بأربعة آلاف ، فقال قوم : ما أعظم رياءه ، فأنزل الله الآية. وقيل : تصدق الحجاب أبو عقيل بنصف صاع ، وجاء إنسان بأكثر منه فقال المنافقون : إن الله لغنى عن صدقة هذا ، وما فعل هذا الآخر إلا رياء ، فنزلت الآية.
٣٢ ـ وفى قوله تعالى : (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ) (٨١) : قيل : كان هذا فى غزوة تبوك ، فقال رجل من بنى سلمة : لا تنفروا فى الحرّ فنزلت الآية.
٣٣ ـ وفى قوله تعالى : (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ) (٨٤) : قيل : نزلت فى شأن عبد الله بن أبىّ ابن سلول ، وكان قد مات وتقدّم النبىّ صلىاللهعليهوسلم ليصلى عليه ، لو لا أن نزلت الآية تنهاه عن ذلك ، فانصرف ولم يصلّ عليه. وأما الرواية التى قيلت عن عمر ومحاولته أن يمنع الرسول صلىاللهعليهوسلم عن الصلاة عليه ، وقوله له : أتصلّي عليه وقد نهاك الله أن تصلى عليه! فهى ضعيفة ولا يوجد ما يثبتها ، ولا يوجد ما يثبت فهم الرسول صلىاللهعليهوسلم للآية (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً) (التوبة ٨٠) ، هذا الفهم الفج ، ولا يعقل أن يقول هذه العبارة : سأزيد على سبعين!
٣٤ ـ وفى قوله تعالى : (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (٩١) : قيل : نزلت فى ابن أم مكتوم وكان أعمى ، وعمرو بن الجموح وكان أعرج ، وكان الرسول صلىاللهعليهوسلم يملى على زيد بن ثابت سورة براءة عند ما جاء الأعمى فنزلت : (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ ..) الآية ، وجاء عصابة مع عبد الله بن معقل المزنى ترجوا أن يحملهم فقال : لا أجد ما
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
